في واقعة إنسانية تعكس عمق الروابط الاجتماعية في مصر، تصدر الشاب مينا يوسف منصات التواصل الاجتماعي بعد مبادرته النبيلة بإهداء جائزة رحلة عمرة فاز بها في مسابقة دينية لجارته المسلمة منى مختار، محققاً بذلك أمنيتها الغالية.
بدأت القصة في مدينة الخانكة بمحافظة القليوبية، حين شارك مينا في بث مباشر لمسابقة دينية طرحها الداعية أيمن أبو عمر. وخلال البث، لاحظ مينا أن جارته منى تحاول بجدية الإجابة على الأسئلة عبر التعليقات، وعندما تواصل معها، أخبرته بمدى رغبتها في زيارة بيت الله الحرام.
قرر مينا المشاركة في المسابقة بهدف مساعدة جارته، وبالفعل حالفه الحظ في السحب. وعندما سأله منظم المسابقة عن دافعه للمشاركة، أوضح مينا أن أم علي كانت تتمنى العمرة، فقرر المشاركة لعل الله يكتبها من نصيبها ويفرح قلبها. هذا الموقف دفع منظم المسابقة للاتصال بالسيدة منى وإبلاغها بالمفاجأة، وسط فرحة غامرة منها ودعوات صادقة لجارتها بالبركة.
نموذج للتعايش المصري
أثارت هذه المبادرة موجة من الإشادات الواسعة عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبرها النشطاء تجسيداً حقيقياً لروح التسامح والنسيج الواحد الذي يميز المجتمع المصري بعيداً عن أي فوارق.
ربك فعال لما يريد، يوسف يظن نفسه فعلا شيئا قليلا، ولا يعرف أنها أجمل حاجة تحصل لأي بني آدم مسلم، وهي أن يؤدي عمرة.
هذه صورة حية للقلوب الطيبة والأرواح النقية، لعلها تكون عبرة للنفوس السوداء.
في مصر لا يوجد شيء اسمه مسلم ومسيحي، النسيج واحد، نحن أحيانا نكون جالسين مع بعضنا البعض ولا نعرف من المسلم ومن المسيحي إلا عندما يخرج كل واحد بطاقته.
هذه مصر التي نعرفها، مصر التي يكون فيها الجار أخا، وفرحة جارك ممكن تكون هي فرحتك، والشهامة فيها لا تحتاج أن تسأل من يقف أمامك أهو مسلم أم مسيحي.
تجدر الإشارة إلى أن علاقة الجوار بين أسرتي مينا ومنى تمتد لأكثر من 20 عاماً، حيث تجمعهما علاقات أسرية وطيدة تتجاوز حدود السكن، لتصبح نموذجاً حياً للتلاحم في الأفراح والأتراح.





