كشفت مصادر مطلعة أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تقترب من إبرام اتفاق استراتيجي يضمن للولايات المتحدة وصولاً طويل الأمد إلى جزء كبير من احتياطيات النفط الخام في فنزويلا. ويهدف الاتفاق المرتقب إلى تأمين مجموعة من الحقول النفطية الفنزويلية لتطويرها من قبل شركات أمريكية، مع ضمان توجيه إمدادات الإنتاج الناتجة بشكل مباشر نحو السوق الأمريكي.
وأكدت المصادر أن المفاوضات تجري على أعلى المستويات بين الحكومتين الأمريكية والفنزويلية، حيث يتم دراسة نموذج قانوني يعتمد على عقود الإيجار لتشغيل هذه الحقول، مع التخطيط لطرح مناقصات لتوزيع الحقول على المنتجين الأمريكيين. وتضم قائمة الحقول قيد التفاوض 17 موقعاً، تتنوع بين حقول جديدة في حزام أورينوكو ومناطق إنتاج قائمة في بحيرة ماراكايبو، والتي كان بعضها يُدار من قبل شركات أجنبية بموجب عقود سابقة.
تحديات قانونية وتنظيمية
على الرغم من الإصلاحات الأخيرة في التشريعات النفطية الفنزويلية التي باتت تسمح بالعمل عبر مشاريع مشتركة وعقود تقاسم الإنتاج، إلا أن الاتفاق الجديد قد يواجه عقبات دستورية، حيث لا يزال الدستور الفنزويلي يحصر الأنشطة الأساسية في قطاع النفط بالدولة. كما أن تفاصيل الاتفاق لا تزال قيد البلورة وسط ترقب قانوني واسع.
إعادة صياغة الخارطة الطاقوية
تأتي هذه التحركات في وقت تسعى فيه واشنطن لتأمين تدفق مستقر للنفط الخام لمصافيها، وتعزيز الاستثمار الأمريكي في قطاع الطاقة الفنزويلي الذي يعاني من تدهور بنيوي، حيث يبلغ إنتاجه الحالي حوالي 1.25 مليون برميل يومياً. وفي سياق متصل، تشير تقارير إلى أن كاراكاس تدرس الخروج من منظمة أوبك، في خطوة تعكس توجهها لتعزيز علاقاتها مع الولايات المتحدة، بعد سنوات من تراجع دورها داخل المنظمة بسبب تدهور قطاعها النفطي.
وتسعى إدارة ترامب من خلال هذه الصفقة إلى تخفيف الضغوط الداخلية المتعلقة بارتفاع أسعار الوقود قبيل انتخابات التجديد النصفي، بالإضافة إلى البحث عن حلول لتعويض النقص في الاحتياطي الاستراتيجي الأمريكي من النفط، الذي استُنزف خلال فترات الأزمات الدولية الأخيرة.





