أقدم من ستونهنج.. اكتشاف مجمع فلكي غامض في التشيك يعيد كتابة التاريخ
متابعات-المشاهدات: 18

كشف علماء آثار في جمهورية التشيك عن اكتشاف أثري استثنائي، يتمثل في مجمع دائري طقوسي يعود تاريخه إلى ما قبل بناء ستونهنج الشهير في بريطانيا بنحو ألف عام، مما يقدم رؤية جديدة حول المعرفة الفلكية لدى المجتمعات الزراعية القديمة في أوروبا الوسطى.

هندسة فلكية دقيقة

يتميز المجمع الدائري، الذي يصل قطره إلى 230 متراً، بتصميم هندسي معقد يضم خندقاً دائرياً يتجاوز عمقه 2.5 متر، و12 مدخلاً موزعاً بعناية. وأوضح الباحثون أن الموقع يضم نقطتي مراقبة متقاطعتين تعملان كمرصد فلكي متطور؛ حيث يحاذي أحد المحورين شروق الشمس في الانقلاب الصيفي وغروبها في الانقلاب الشتوي، وهو التوجه نفسه الذي يتبعه موقع ستونهنج.

جزء
جزء من الخندق المحيط بالمجمع الأثري في التشيك / University of West Bohemia

أما المحور الثاني، فيشير البروفيسور كريشتوف إلى أنه مخصص لتحديد أقصى مواضع القمر على الأفق خلال دورته التي تستمر 18 عاماً، مما يؤكد أن هذا النظام الهندسي كان يُستخدم لرصد أهم اللحظات في التقويمين الشمسي والقمري.

طقوس ورموز قديمة

تشير الأدلة المستخرجة من الموقع، وخاصة عظام الحيوانات المكتشفة في الخندق، إلى أن مداخل المجمع كانت تزدان بجماجم وقرون الثيران، وهو ما يعكس المكانة المقدسة التي حظيت بها عبادة الثيران في تلك الحقبة لدى المجتمعات الزراعية.

تراكم حضاري عبر العصور

أظهرت الحفريات أن الموقع شهد استخدامات متعددة عبر الزمن؛ فقد كشفت التنقيبات السابقة عن قبور تعود لـ 18 فرداً من حضارة أونيتيس التي ازدهرت في العصر البرونزي (2300- 1600 قبل الميلاد)، حيث يُرجح أن الموقع حافظ على وظيفته الطقسية خلال تلك الفترة، قبل أن تُبنى فوقه مستوطنة لاحقة في العصر الحديدي.

ويخلص العلماء إلى أن معبد خليبي يمثل بداية حقيقية لاستخدام الأسوار الاحتفالية الضخمة في أوروبا الوسطى، ويعد دليلاً دامغاً على أن عمليات الرصد الفلكي المنهجية كانت تُمارس في هذه المنطقة قبل وقت طويل من بناء النصب الحجرية الشهيرة في أوروبا الغربية.

متعلقات