أكثر من 470 ضحية.. كارثة الفيضانات تضرب نيبال والتبت وسط مخاوف من انهيار سد طبيعي
متابعات-المشاهدات: 21

تتواصل عمليات الإنقاذ في المناطق الحدودية بين نيبال والتبت عقب الفيضانات العارمة التي اجتاحت المنطقة، حيث ارتفعت حصيلة الضحايا لتتجاوز 470 قتيلاً، مع استمرار فقدان المئات في ظل ظروف ميدانية بالغة التعقيد.

حصيلة الضحايا والمفقودين

أعلن مكتب رئيس الوزراء النيبالي يوم الجمعة عن تسجيل 469 حالة وفاة مؤكدة، بينما لا يزال 977 شخصاً في عداد المفقودين، من بينهم 644 أجنبياً. وفي الجانب الصيني، أفادت السلطات بمقتل ثلاثة أشخاص وفقدان 558 آخرين. وقد تمكنت فرق الإنقاذ حتى الآن من إجلاء نحو 1,550 شخصاً من المناطق المنكوبة.

بدأت الكارثة يوم الأربعاء إثر انهيار جليدي أدى إلى تدفق هائل للجليد والصخور والطين عبر وديان الأنهار في جبال الهيمالايا، مما تسبب في طمر قرى بأكملها وتدمير شبكات الطرق والجسور ومحطات الطاقة الكهرومائية.

تحديات ميدانية وسباق مع الزمن

أوضح بيشال ناث أوبيرتي، رئيس مركز نيبال لإدارة الكوارث، أن الوضع في منطقة الكارثة صعب للغاية، مشيراً إلى تدمير نحو 42 كيلومتراً من الطرق، مما جعل المروحيات الوسيلة الوحيدة للوصول إلى العالقين.

وقال أوبيرتي: تم إنقاذ حوالي 800 شخص عبر المروحيات و700 آخرين براً، لكن الناجين يعيشون حالة من اليأس بعد مرور أكثر من 72 ساعة على الكارثة، مع حاجة ماسة للمأوى والغذاء.

مخاطر الفيضانات الثانوية

تتعقد جهود الإغاثة بسبب مخاوف من حدوث فيضانات ثانوية ناتجة عن تشكل بحيرة حاجزة على الحدود بين نيبال والصين، حيث حذر البلدان من عدم استقرارها وخطر انفجارها.

وتشير التقديرات الصينية إلى أن البحيرة تحتوي حالياً على نحو 2 مليون متر مكعب من المياه، ومن المتوقع أن تستقبل 3 ملايين متر مكعب إضافية خلال الأيام الثلاثة المقبلة. وقد أُمرت فرق الإنقاذ في ميناء جيرونغ الحدودي بتعليق عملياتها مؤقتاً بسبب مخاطر الانهيارات الطينية، حيث يغطي الطين المباني بارتفاع يصل إلى 1.5 متر.

الموقف من المساعدات الدولية

أعلنت وزارة الخارجية النيبالية أن البلاد لا تحتاج حالياً إلى مساعدات دولية في عمليات البحث والإنقاذ، مؤكدة أن أجهزتها الأمنية قادرة على إدارة الموقف. وأوضحت مصادر رسمية أن نيبال ترحب بأشكال أخرى من الدعم، مثل المساعدات المالية، لمواجهة تداعيات هذه الكارثة الضخمة.

في غضون ذلك، تجمعت حشود من الأهالي أمام المستشفيات في كاتماندو بحثاً عن أي معلومات حول ذويهم المفقودين، في انتظار بصيص من الأمل وسط هذه المأساة الإنسانية.

متعلقات