بين القلق والاتهامات.. أبناء عمران خان يكسرون صمتهم: أين الإنسانية؟
متابعات-المشاهدات: 25

بعد ستة أشهر من الانقطاع التام عن سماع صوته، يعيش نجلا رئيس وزراء باكستان السابق، عمران خان، حالة من القلق البالغ على والدهما المسجون. في لندن، تحدث سليمان وقاسم خان عن تفاصيل معاناته خلف القضبان، مؤكدين أن آخر تواصل هاتفي مع والدهما البالغ من العمر 73 عاماً كان في مارس الماضي خلال عيد الفطر.

يقول قاسم (27 عاماً): في مكالماتنا التي لا تتجاوز 20 دقيقة، يسارع والدي للسؤال عن حياتنا ويقدم لنا النصائح، لكنه يرفض تماماً الحديث عن ظروفه الشخصية أو وضعه الصحي، مكتفياً بالقول: (الأمر كما هو).

عمران
رئيس وزراء باكستان السابق عمران خان يقضي عامه الثالث في السجن.

ظروف احتجاز قاسية وتدهور صحي

منذ الإطاحة به في عام 2022، واجه خان أكثر من 100 قضية قانونية، وهو ما تصفه عائلته وحزبه (حركة الإنصاف) بأنها ملاحقات ذات دوافع سياسية. ويشير أبناؤه إلى أن والدهم يعاني من تعذيب نفسي جراء الحبس الانفرادي، مما تسبب في نوبات قلق حادة وارتفاع في معدل ضربات القلب.

وفي فبراير الماضي، أفاد محامو خان بأنه فقد 85 بالمئة من بصره في عينه اليمنى، ولا يزال يرتدي رقعة للعين. وعلى الرغم من صدور قرار من المحكمة العليا في 18 أغسطس يقضي بنقله إلى مستشفى خاص والسماح له بزيارات عائلية منتظمة، إلا أن السلطات نقلته إلى مستشفى حكومي لفترة وجيزة قبل إعادته للسجن، مما دفع حزبه لتقديم التماس بازدراء القضاء.

الطبيب
الطبيب الشخصي لعمران خان وشقيقتاه خلال مؤتمر صحفي في إسلام آباد.

ردود الفعل الحكومية

من جانبها، نفت وزارة الإعلام والإذاعة الباكستانية ادعاءات العائلة، مؤكدة أن خان يتلقى الرعاية الطبية اللازمة، وأن التقارير عن تدهور صحته غير مدعومة بسجلات السجن أو التقارير الطبية. وأضافت الوزارة أن خان خضع لنحو 30 فحصاً طبياً منذ سجنه، وأن حالته مستقرة، مشددة على أن المسائل الصحية لا يجب تسييسها.

مطالبات دولية بالتدخل

تتزايد الضغوط الدولية للإفراج عن خان أو تحسين ظروف سجنه، حيث انضمت الأمم المتحدة ومنظمة العفو الدولية و21 قائداً سابقاً لمنتخبات الكريكيت إلى المطالبين بتوفير رعاية طبية لائقة له. وتناشد زوجته السابقة، جميما غولدسميث، السلطات البريطانية للتدخل، واصفة الوضع بأنه حالة طوارئ حقوقية.

أنصار
أنصار عمران خان يتظاهرون احتجاجاً على ظروف احتجازه وتدهور صحته.

يختتم قاسم حديثه متسائلاً: أين الإنسانية في منع شخص من إجراء فحوصات طبية أساسية، أو حرمانه من الكتب والمكالمات مع أطفاله؟. ورغم قسوة الظروف، يظل الأبناء متمسكين بالأمل في صمود والدهم الذي وصفوه بأنه أقوى شخص عرفوه على الإطلاق.

متعلقات