توسع نطاق الإصابات المحلية
تشهد الولايات المتحدة الأمريكية ارتفاعاً مقلقاً في حالات الإصابة بحمى الضنك، المعروفة بـ حمى تكسير العظام، حيث سجلت السلطات الصحية حالات إصابة انتقلت محلياً داخل الأراضي الأمريكية، بعيداً عن ارتباطها المعتاد بالسفر إلى المناطق الموبوءة. ومنذ بداية العام الجاري، تم الإبلاغ عن 893 حالة في عموم الولايات، منها 40 حالة انتقلت محلياً، استحوذت ولاية فلوريدا وحدها على 39 حالة منها.
وقد تركزت الإصابات المحلية في فلوريدا بمقاطعات الساحل الغربي، وتحديداً في مقاطعات سيتروس، وبينيلاس (بما فيها مدينة سانت بطرسبرغ)، وهيلزبورو (بما فيها مدينة تامبا).
عوامل الانتشار وتغير المناخ
ينتقل فيروس حمى الضنك عبر بعوض الزاعجة (Aedes)، وهو الناقل نفسه لأمراض مثل زيكا والحمى الصفراء. وتشير الدراسات إلى أن ارتفاع درجات الحرارة ساهم في توسيع النطاق الجغرافي لهذا البعوض، ليصبح نحو 75% من مساحة الولايات المتحدة بيئة ملائمة لانتشاره، وهو ما يفسر القفزة الكبيرة في الإصابات خلال عام 2024 بنسبة 359% مقارنة بالمتوسط السنوي للعقدين الماضيين.
وأوضحت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) أن هذه الحالات، رغم عدم تطورها إلى تفشيات واسعة، تشير بوضوح إلى تزايد خطر العدوى المحلية، مما يستدعي تعزيز إجراءات الرقابة الصحية والسيطرة على البعوض.
مخاطر المرض وطرق الوقاية
تكتسب حمى الضنك لقبها المخيف حمى تكسير العظام نتيجة الآلام الشديدة التي تسببها في المفاصل والعضلات والظهر. وتتراوح أعراضها بين الحمى والصداع والغثيان والطفح الجلدي. وتكمن خطورة المرض في أن حالة واحدة من كل 20 مصاباً قد تواجه مضاعفات تهدد الحياة، تشمل النزيف وفشل الأعضاء، وقد تصل نسبة الوفيات في الحالات الشديدة غير المعالجة إلى 50%.
نصائح للوقاية:
- استخدام طارد الحشرات المعتمد.
- ارتداء ملابس تغطي الذراعين والساقين.
- التخلص من مصادر المياه الراكدة حول المنازل التي تعد بيئة مثالية لتكاثر البعوض.
- استخدام الناموسيات عند النوم في المناطق الموبوءة.
توضيح بشأن اللقاح
أكدت الجهات الصحية أن اللقاح المتوفر حالياً مخصص حصراً للأشخاص الذين سبق لهم الإصابة بالفيروس ويعيشون في مناطق ينتشر فيها المرض. ولا يُنصح به للمسافرين، نظراً لأن تلقيه قبل الإصابة الأولى قد يؤدي إلى تفاقم شدة المرض في حال التعرض للعدوى لاحقاً.





