دراسة واعدة: الكركمين يرمم الأوعية الدموية المتضررة لدى مرضى السكري
متابعات-المشاهدات: 28

كشفت دراسة علمية حديثة عن دور محوري لمركب الكركمين -المستخلص من الكركم- في حماية الأوعية الدموية من المضاعفات الناتجة عن داء السكري من النوع الأول، حيث أظهرت النتائج قدرة هذا المركب على تحسين وظائف الشريان الأورطي وتقليل الالتهابات المرتبطة بالمرض.

نتائج مخبرية مشجعة

اعتمد الباحثون في دراستهم على مقارنة مجموعتين من الجرذان المصابة بنموذج تجريبي للسكري؛ حيث تلقت المجموعة الأولى جرعات من الكركمين، بينما تُركت المجموعة الثانية دون علاج. وبعد مرور شهر واحد، أظهرت الفحوصات أن مؤشرات صحة الأوعية الدموية لدى المجموعة المعالجة بالكركمين اقتربت بشكل ملحوظ من مستويات الفئران غير المصابة.

آليات عمل الكركمين في الجسم

أوضحت الدراسة أن الكركمين يعمل على عدة مستويات حيوية لتعزيز صحة الجهاز الدوري، أبرزها:

  • الحد من الالتهاب: تقليل شدة الالتهابات المزمنة التي تسببها مستويات السكر المرتفعة.
  • تنظيم استقلاب الكالسيوم: تحسين توازن الكالسيوم داخل خلايا الأوعية الدموية.
  • استعادة توازن البروتينات: إعادة ضبط بروتين الصدمة الحرارية (HSP70)، الذي يلعب دوراً حاسماً في الحفاظ على بنية ووظيفة جدار الأوعية الدموية، والذي غالباً ما يضطرب لدى مرضى السكري.

توصيات الباحثين

وفي هذا السياق، صرحت الباحثة سواستي راتوغي من معهد فلوريدا للتكنولوجيا: الكركمين يتجاوز كونه مجرد مضاد للأكسدة أو مكوناً في التوابل؛ فهو يساهم بفعالية في تحسين مستويات السكر في الدم، ويحافظ على سلامة الشريان الأورطي ووظائفه الحيوية.

وعلى الرغم من هذه النتائج الإيجابية، شدد الباحثون على أن الدراسة أجريت في مراحلها الحالية على الحيوانات فقط. وأكدوا ضرورة توخي الحذر، مشيرين إلى أن هذه النتائج لا تعني استبدال الأدوية التقليدية بالكركمين، أو المبالغة في تناوله دون إشراف طبي، حيث تظل الحاجة قائمة لإجراء تجارب سريرية دقيقة لتحديد الجرعات الآمنة والتأكد من توافقه مع الأدوية الأخرى.

متعلقات