توقعات بوصول احتياطي العراق النقدي إلى 79.2 مليار دولار بحلول 2026 وسط دعوات لترشيد الإنفاق
متابعات-المشاهدات: 30

أكد المستشار المالي لرئيس الوزراء، مظهر محمد صالح، أن التقديرات الصادرة عن صندوق النقد الدولي تشير إلى بلوغ احتياطي العراق النقدي نحو 79.2 مليار دولار بحلول عام 2026، وهو ما يغطي قرابة 9.6 أشهر من واردات السلع والخدمات، معتبراً أن تغطية أكثر من ستة أشهر من الواردات تعد مستوى آمناً نسبياً للاقتصاد الوطني.

مؤشرات الاحتياطي وتحديات التراجع

وأوضح صالح أن البيانات تكشف عن مسار تنازلي في الاحتياطيات خلال العام الحالي، حيث انخفض إجمالي الاحتياطي من 100.3 مليار دولار في عام 2024 إلى 91 مليار دولار في 2025، وصولاً إلى الرقم المتوقع لعام 2026. وأشار إلى أن هذا التراجع يستوجب الحذر والمتابعة الدقيقة لضمان عدم استمرار الاتجاه الهابط الذي قد يقلص هامش الأمان المالي مستقبلاً.

دور الاحتياطي في الاستقرار النقدي

وشدد المستشار المالي على الدور المحوري الذي يؤديه الاحتياطي النقدي كخط دفاع رئيس لدعم استقرار سعر صرف الدينار العراقي، وتمكين البنك المركزي من تلبية الطلب على العملة الصعبة. وفي الوقت ذاته، حذر من المخاطر المرتبطة بالاعتماد الكلي على إيرادات النفط، مؤكداً أن أي تذبذب في العائدات النفطية يضع ضغوطاً مباشرة على الاحتياطيات وسعر الصرف.

خارطة طريق للاستدامة المالية

دعا صالح إلى اتخاذ إجراءات هيكلية لتعزيز الاستقرار المالي، أهمها:

  • الحفاظ على استقلالية البنك المركزي العراقي.
  • تجنب استخدام الاحتياطي أو التمويل النقدي لتمويل عجز الموازنة العامة، منعاً لاستنزاف الموارد وزيادة الضغوط التضخمية.
  • ضبط الإنفاق الحكومي وتنمية الإيرادات غير النفطية.
  • تفعيل أدوات السياسة النقدية الفاعلة لإدارة السيولة.

وختم صالح بالتأكيد على أن الوضع النقدي للعراق لا يزال مطمئناً، مشدداً على أن ضمان استدامة هذه القوة المالية يعتمد بشكل أساسي على المضي قدماً في إصلاحات المالية العامة وتقليل الارتهان لتقلبات أسواق النفط العالمية.

متعلقات