أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف عن اتخاذ إجراءات قانونية وإدارية صارمة على خلفية الحريق المأساوي الذي اندلع في جناح الولادة بمستشفى في العاصمة إسلام آباد قبل 5 أيام، وأسفر عن مقتل 14 رضيعاً.
وأكد شريف في تصريحاته أن المسؤولين عن الإهمال الجنائي لا يستحقون أي تهاون، مشدداً على أنهم سيُقدمون إلى العدالة. وشملت القرارات إيقاف 8 مسؤولين عن العمل، من بينهم المدير التنفيذي للمستشفى، ورئيس قسم حديثي الولادة، والمدير العام لخدمات الطوارئ في إسلام آباد، كما تقرر اتخاذ إجراءات ضد الشركة المسؤولة عن أمن المنشأة.
تفاصيل التحقيقات الأولية
كشف تقرير أولي أعدته لجنة مختصة أن الحريق التهم الجناح في غضون دقيقتين فقط، مما حال دون إنقاذ 14 من أصل 15 رضيعاً كانوا يتواجدون في الجناح، حيث لم يتمكن سوى ممرضة واحدة من إنقاذ رضيع واحد.
وأشار التقرير إلى جملة من الاختلالات الجسيمة، أبرزها:
- غياب إجراءات التشغيل المفصلة وبروتوكولات التعامل مع الطوارئ.
- انعدام التدريب اللازم للكوادر على مواجهة الحرائق.
- غياب الإشراف الإداري وقت اندلاع الحادث، حيث اقتصر الوجود في الجناح على ممرضتين وحارسة أمن وضابط فقط.
تضارب الروايات حول الاستجابة
وبينما أفاد التقرير الرسمي بأن خدمات الطوارئ تم استدعاؤها خلال 6 دقائق ووصلت أولى الفرق بعد 15 دقيقة، نقل شهود عيان وأولياء أمور روايات مغايرة، مشيرين إلى بطء الاستجابة، بل واتهموا حراس الأمن بمنع الناس من مغادرة المبنى خلال الأزمة.
وفيما يخص أسباب الحريق، صرح وزير الصحة مصطفى كمال في وقت سابق بأن التقديرات الأولية تشير إلى احتمال اندلاع شرارة من جهاز تكييف هواء، إلا أن التقرير النهائي أكد أن مصدر الاشتعال لم يُحدد بشكل قاطع حتى الآن، ولا تزال التحقيقات جارية لكشف ملابسات الواقعة التي أدت أيضاً إلى إقالة سكرتير الصحة أسلم غوري.





