في خطوة تعكس تحولاً في المسار الدبلوماسي بين البلدين، أعاد وزير الخارجية والمغتربين السوري، أسعد الشيباني، يوم الأحد، افتتاح سفارة بلاده في العاصمة الليبية طرابلس، وذلك بعد إغلاق استمر لأكثر من 14 عاماً.
وأكدت وكالة الأنباء السورية (سانا) أن هذه الخطوة تأتي ضمن استراتيجية أوسع تتبناها الدولة السورية لإعادة ترتيب وتفعيل بعثاتها الدبلوماسية في الخارج، بهدف تعزيز حضورها الدولي وتقديم الخدمات القنصلية للجالية السورية في ليبيا، والتي يقدر عدد أفرادها بنحو 200 ألف مواطن، يتركزون بشكل أساسي في طرابلس وبنغازي.
تعزيز التعاون الثنائي
وعلى هامش الزيارة، وقّع الشيباني مع المكلف بتسيير أعمال وزارة الخارجية والتعاون الدولي الليبي، الطاهر الباعور، اتفاقية تعاون ثنائي تهدف إلى تفعيل وتحديث الاتفاقيات السابقة الخاصة باللجنة العليا المشتركة، وذلك بحضور رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة. وتأتي هذه الخطوة استكمالاً للتفاهمات التي جرت في أبريل 2025 لتعزيز الروابط السياسية والاقتصادية.
وأشار الشيباني إلى أن إعادة فتح السفارة تمثل ركيزة أساسية لتنظيم أوضاع السوريين في ليبيا، بينما وصف الباعور الخطوة بأنها إيجابية وتصب في مسار إعادة العلاقات إلى طبيعتها وتطويرها بما يخدم المصالح المشتركة.
تاريخ من القطيعة والعودة
يُذكر أن السفارة السورية في طرابلس كانت قد أغلقت أبوابها منذ عام 2012. وفي أغسطس 2025، بدأ وفد تقني دبلوماسي سوري التمهيد لإعادة العمل الدبلوماسي عبر رفع علم بلادهم على مبنى السفارة في طرابلس، وصولاً إلى الافتتاح الرسمي اليوم، مما ينهي سنوات من انقطاع العلاقات الدبلوماسية الرسمية بين الجانبين.





