طفرة في اتصالات الفضاء: الصين تنجح في نقل البيانات بالليزر بين الأرض والقمر بسرعات قياسية
متابعات-المشاهدات: 59

حققت الصين إنجازاً تقنياً بارزاً في مجال الاتصالات الفضائية، عبر اختبار ناجح لنظام ليزري متطور قادر على نقل البيانات بين الأرض والقمر بسرعات فائقة، متجاوزاً بذلك كفاءة أنظمة الاتصالات الراديوية التقليدية.

تحديات المسافات الشاسعة

تكمن الصعوبة الرئيسية في الاتصال الليزري عبر مسافات تتجاوز 400 ألف كيلومتر في دقة التوجيه؛ حيث إن أي انحراف طفيف في مسار الشعاع -نتيجة لاهتزاز المركبة أو اضطرابات الغلاف الجوي- قد يؤدي إلى ضياع الإشارة بعيداً عن محطة الاستقبال الأرضية. وقد وصف الباحث يانغ لي هذه العملية المعقدة قائلاً: الاتصال بين الأرض والقمر يشبه إدخال خيط في إبرة من مسافة ألف كيلومتر.

نظام تتبع ذكي وكواشف فائقة الدقة

وللتغلب على هذه التحديات، طور المهندسون الصينيون نظام تتبع ذكياً يأخذ في الاعتبار التأخيرات المدارية وكثافة الغلاف الجوي لضمان استقرار الاتصال. ولحل مشكلة ضعف الإشارة التي تصل إلى الأرض كفوتونات مفردة وسط ضوضاء ضوئية ناتجة عن النجوم والتوهج القمري، ابتكر الفيزيائيون كواشف فائقة التوصيل للفوتونات المفردة، مدعومة بخوارزميات ترشيح متطورة لتنقية البيانات من الضوضاء المحيطة.

نتائج قياسية وآفاق مستقبلية

أظهرت نتائج الاختبارات كفاءة عالية في نقل البيانات في الاتجاهين، حيث بلغت سرعة الإرسال من الأرض 1 ميغابت في الثانية، بينما سجلت سرعة استقبال البيانات من القمر 100 ميغابت في الثانية. وتفتح هذه التقنية آفاقاً جديدة لاستكشاف الفضاء، حيث ستكون الركيزة الأساسية للبعثات المأهولة المستقبلية وإنشاء محطات أبحاث قمرية دائمة، مما يتيح نقل الصور عالية الدقة ومقاطع الفيديو والبيانات العلمية الضخمة في الوقت الفعلي.

متعلقات