يواجه مواطن روسي يُدعى ميخائيل، كان يقيم في مدينة الغردقة المصرية مع أسرته، حالة صحية غامضة ومعقدة عجز الأطباء المحليون عن تشخيصها أو علاجها على مدار عام كامل، مما حول حياته إلى معاناة يومية قاسية.
أعراض غامضة وتدهور صحي
بدأت الأزمة عندما فقد الرجل قدرته على التعرق بشكل كامل؛ وهو عرض يصفه الأطباء بالخطير، خاصة في ظل المناخ الحار الذي تتميز به مصر. وقد أدى هذا الخلل الفسيولوجي إلى سلسلة من المضاعفات الصحية، حيث يعاني ميخائيل بشكل شبه يومي من نوبات إغماء وشيكة، مع ارتفاع حاد في معدل ضربات القلب يصل أحياناً إلى 200 نبضة في الدقيقة، فضلاً عن معاناته من جفاف شديد والتهابات معوية مزمنة.
هذا الوضع الصحي المتدهور فرض قيوداً حادة على حياته؛ إذ يضطر ميخائيل إلى سكب الماء على جسده باستمرار لتبريده، وتجنب الخروج من المنزل تماماً، مما أفقده القدرة على ممارسة عمله وتأمين احتياجات أسرته.
طريق مسدود وأزمة مالية
وعلى الرغم من إقامة الأسرة في مصر منذ قرابة عام، إلا أن الرحلة العلاجية لم تثمر عن نتائج ملموسة، حيث أنفقت الأسرة كافة مدخراتها، التي تقدر بنحو 8 آلاف دولار، على الفحوصات والتحاليل دون الوصول إلى تشخيص دقيق للحالة.
وتفاقمت الأزمة لتتحول إلى معضلة قانونية وإنسانية، حيث انتهت صلاحية تأشيرات الإقامة الخاصة بالأسرة، وباتوا مطالبين بدفع غرامات مالية جراء مخالفة قوانين الإقامة، بالإضافة إلى حاجتهم الماسة لتوفير نفقات تذاكر العودة إلى روسيا لاستكمال العلاج في وطنهم.
تحذير طبي
يؤكد المختصون أن فقدان القدرة على التعرق يمثل خطراً جسيماً، حيث يعجز الجسم عن تنظيم درجة حرارته، مما يجعله عرضة للإصابة بضربات الحرارة القاتلة. ويوضح الأطباء أن نجاح العلاج في مثل هذه الحالات يعتمد كلياً على التوصل إلى السبب الكامن وراء هذا الاضطراب النادر والتعامل معه بشكل مباشر.





