أزمة مياه تاريخية: الهند ترفض قرار لاهاي بشأن اتفاقية السند مع باكستان
متابعات-المشاهدات: 54

رفضت الهند بشكل قاطع قرار محكمة التحكيم الدائمة في لاهاي، الذي يلزمها بالامتثال لاتفاقية مياه نهر السند المبرمة عام 1960 مع باكستان، مؤكدة أن المحكمة لا تملك أي صلاحية قضائية للبت في هذا الشأن.

خلفية النزاع

تأتي هذه الخطوة في ظل توترات سياسية متصاعدة، حيث كانت الهند قد علقت العمل بالاتفاقية في أبريل الماضي. وتستند الهند في موقفها إلى اتهامها لعناصر باكستانية بالتورط في هجوم استهدف منطقة سياحية في كشمير وأسفر عن مقتل 26 شخصاً، وهو ما نفته إسلام آباد جملة وتفصيلاً.

حيثيات قرار المحكمة

أصدرت محكمة التحكيم الدولية قراراً يوم الاثنين الماضي، أكدت فيه أن الاتفاقية تظل ملزمة قانوناً لجميع الأطراف، مشددة على عدم وجود أي مبرر قانوني يتيح للهند إنهاءها أو تعليقها.

وقد تضمن القرار توجيهات للهند بتقييد أعمال البناء في مشروع راتل للطاقة الكهرومائية في كشمير، وتحديداً وضع ضوابط على هيكل السد ومداخل الطاقة حتى إشعار آخر، وتحديداً لحين صدور قرار خبير محايد تعينه البنك الدولي، والمتوقع في يوليو 2027.

الموقف الهندي

من جانبها، أصدرت وزارة الخارجية الهندية بياناً شديد اللهجة أكدت فيه أن نيودلهي لا تعترف بالمحكمة، وجاء في البيان:

هذه المحكمة المزعومة لا تملك أي ولاية قضائية للبت في القرارات السيادية للهند. وستظل تصريحاتها، الآن أو في المستقبل، بلا أي أثر على الإجراءات الهندية المتعلقة بالمشاريع الوطنية.

رد الفعل الباكستاني

رحبت باكستان بالتدابير المؤقتة التي أقرتها المحكمة، وأعلنت الحكومة الباكستانية أنها تعكف حالياً على دراسة تفاصيل القرار لتحديد المسار الأمثل للعودة إلى الالتزامات القانونية بموجب المعاهدة الدولية.

يُذكر أن إسلام آباد لجأت إلى المسار القانوني الدولي بعد أن بدأت الهند أعمال توسعة في قدرة تخزين الخزانات في مشروعين للطاقة الكهرومائية في منطقة كشمير، وهو ما اعتبرته باكستان خروجاً صريحاً عن بنود الاتفاقية التي تغذي 80% من أراضيها الزراعية بمياه الأنهار.

متعلقات