أسطورة سمكة يوم القيامة: هل ينذر ظهورها بكوارث طبيعية؟
متابعات-المشاهدات: 53

أثار العثور على سمكة عملاقة نافقة على أحد شواطئ إندونيسيا مؤخراً موجة من القلق الشعبي، حيث أعاد ظهورها إلى الواجهة أساطير قديمة تربط بين هذا الكائن، المعروف بـ سمكة يوم القيامة، وبين وقوع الزلازل والكوارث الطبيعية.

تُعرف هذه السمكة علمياً بـ سمكة المجداف، وتتميز بجسدها الشريطي الذي قد يتجاوز طوله 4 أمتار. وقد عثر رواد شاطئ بينك بيتش في جزيرة كومودو على جثة السمكة، مما جدد الحديث عن الفلكلور الياباني الذي يعود للقرن السابع عشر، والذي يزعم أن ظهور هذه الأسماك في المياه الضحلة ينذر بزلزال مدمر أو تسونامي.

وقد ترسخت هذه الأسطورة في الأذهان بعد رصد ما يقارب 20 سمكة من هذا النوع قبل أشهر قليلة من زلزال اليابان التاريخي عام 2011، الذي بلغت قوته 9.1 درجات. كما سُجلت حالات مشابهة قبل زلازل في الفلبين، وحوادث متفرقة في الهند وتسمانيا وكاليفورنيا.

An
العوامل البيئية المحيطة بنفوق الأسماك تستدعي مزيداً من البحث العلمي بعيداً عن الأساطير (مؤسسة سكريبس لعلوم المحيطات)

نفي علمي للأسطورة

على الرغم من انتشار هذه الاعتقادات، تؤكد السلطات البحرية والخبراء أنها تفتقر إلى أي دليل علمي. وفي هذا السياق، حللت دراسة نُشرت عام 2019 في دورية بولتن أوف ذا سايزمولوجيكل سوسايتي أوف أمريكا سجلات 336 حالة لظهور أسماك المجداف، مقارنة بـ 221 زلزالاً، ولم يجد الباحثون أي علاقة إحصائية زمنية أو مكانية تدعم فرضية التنبؤ بالزلازل.

من جانبه، أوضح مارك أندريه غوتشر، عالم الجيوفيزياء البحرية من المركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي، أن رصد هذه الأسماك في المناطق الضحلة أو على الشواطئ قد يعود لأسباب بيئية بحتة، مثل ظاهرة النينيو التي تؤدي إلى تغيرات في درجات حرارة المياه السطحية والعميقة، وهي ظاهرة طبيعية لا ترتبط بالنشاط الزلزالي للأرض.

متعلقات