وزير المالية الروسي يوضح رؤيته لمستقبل الاقتصاد ويطلق تحذيراً دولياً
سيلوانوف يحدد مسارات النمو الاقتصادي الروسي ويحذر من فخ الديون العالمي
متابعات اقتصادية-المشاهدات: 29

دعا وزير المالية الروسي، أنطون سيلوانوف، إلى تبني استراتيجيات اقتصادية قائمة على الابتكار والتحفيز الداخلي لمواجهة التحديات العالمية الراهنة، محذراً في الوقت ذاته من أزمة ديون دولية تلوح في الأفق نتيجة سياسات الاقتراض المفرطة.

ركائز النمو الاقتصادي الروسي

أكد سيلوانوف أن الاقتصاد الروسي يعتمد حالياً على محركات نمو جديدة تهدف إلى تعزيز الاستقلالية التقنية والمالية، مشيراً إلى عدة مسارات رئيسية:

  • التحول الرقمي: التوسع في منصات الأعمال، الأتمتة، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.
  • إعادة الهيكلة الصناعية: التركيز على استبدال الواردات في قطاعات حيوية تمتد من الزراعة وصولاً إلى المنتجات عالية التقنية.
  • التحفيز الضريبي: تطبيق معادلة الروبل مقابل الروبل، حيث تضمن الإعفاءات الضريبية تدفقات استثمارية مماثلة في الاقتصاد الحقيقي.
  • تطوير السوق المالية: تشجيع المدخرات طويلة الأجل للمواطنين لتعزيز استقرار النظام المالي الداخلي.

واستشهد الوزير بقطاع البناء كنموذج ناجح للتحرير الاقتصادي، حيث أدى تقليص الموافقات الإلزامية بمقدار الثلثين إلى تحقيق نمو ملموس في هذا القطاع، مؤكداً أن الاستفادة من العوامل الداخلية هي المفتاح لتجاوز القيود الخارجية.

تحذيرات من أزمة ديون عالمية

وعلى الصعيد الدولي، سلط سيلوانوف الضوء على المخاطر التي تهدد استقرار الاقتصاد العالمي، وفي مقدمتها التجزؤ الجيوسياسي الذي يعيق حركة السلع والتكنولوجيا. وحذر من تفاقم أزمة الديون السيادية، موضحاً أن نفقات خدمة الديون العالمية قفزت بنحو 50% خلال السنوات الأربع الماضية، لافتاً إلى أن الدول المتقدمة باتت تستهلك نحو 80% من قروضها الجديدة فقط لإعادة تمويل ديونها السابقة، مما يضع النظام المالي العالمي تحت ضغط مستمر.

متعلقات