ثورة تكتيكية في برشلونة.. كيف أعاد فليك تشكيل هجومه بـ خيارات بلا حدود؟
متابعات-المشاهدات: 31

يشهد الخط الأمامي لنادي برشلونة تحولاً جذرياً في فلسفته التكتيكية تحت قيادة المدير الفني الألماني هانزي فليك، حيث بات الفريق يتمتع بمرونة هجومية غير مسبوقة مقارنة بالموسمين الماضيين. التغييرات الواسعة التي طرأت على قائمة الفريق جعلت خمسة من أصل ثمانية مهاجمين قادرين على شغل مراكز متعددة داخل الثلث الهجومي، مما يمنح الجهاز الفني حلولاً متنوعة تتجاوز الاعتماد على البديل المباشر لكل مركز.

ملامح الهجوم الجديد وتعدد الأدوار

مع انضمام البرازيلي غابرييل جيسوس، اكتملت ملامح الخط الهجومي الجديد، في ظل رحيل أسماء بارزة مثل ليفاندوفسكي وفيران توريس وماركوس راشفورد. وعلى عكس الموسم الماضي الذي اتسم بتوزيع الأدوار بشكل ثابت، أصبح التوجه الحالي يرتكز على اللاعب الشامل في الهجوم.

لامين
لامين جمال يصوب كرة الهدف الخامس لبرشلونة في مرمى رايو فاييكانو بالدوري الإسباني (الفرنسية)

يبرز في هذا السياق كل من رافينيا وأنتوني غوردون، حيث بدأ فليك في توظيفهما في مركز المهاجم الصريح بجانب مركزيهما الأصليين على الأطراف. ولا تتوقف المرونة عند هذا الثنائي، إذ يمتلك كريم أديمي القدرة على شغل الجناح الأيسر والتحرك في المساحات، مما يمنح الفريق خيارات تكتيكية مرنة تتناسب مع طبيعة كل خصم.

غابرييل جيسوس.. الورقة التكتيكية الرابحة

يعد وصول غابرييل جيسوس إضافة نوعية لخطط فليك؛ حيث أكد اللاعب قدرته على التكيف مع متطلبات الجهاز الفني، مشيراً إلى أن نسبة كبيرة من مسيرته الاحترافية قضاها في مراكز متعددة بين العمق والأطراف. هذا التنوع يتيح لفليك تعديل شكل الهجوم أثناء المباراة دون الحاجة لإجراء تبديلات جذرية في التشكيل.

تقديم
المهاجم البرازيلي غابرييل جيسوس أثناء تقديمه لاعبا رسميا لبرشلونة (الفرنسية)

مستقبل لامين جمال والمواهب الصاعدة

في الوقت الذي يركز فيه فليك على التوليفة الحالية، تبرز داخل أروقة النادي رؤية مستقبلية بشأن لامين جمال، الذي يمتلك الإمكانات للتحول نحو دور أكثر مركزية في الهجوم مستقبلاً. وعلى صعيد آخر، يبرز اسم المهاجم المصري حمزة عبد الكريم كخيار كلاسيكي للمهاجم الصريح (رقم 9)، حيث يواصل النادي دمجه تدريجياً ضمن حسابات الفريق الأول بعد تألقه مع الرديف.

إن هذا التنوع الهجومي لا يهدف فقط إلى ملء المراكز، بل يمنح هانزي فليك القدرة على التحكم في إيقاع المباريات، مما يجعل برشلونة فريقاً أكثر صعوبة في القراءة التكتيكية بالنسبة للمنافسين.

متعلقات