أعلن الفنان الفلسطيني سانت ليفانت عن تأجيل جولته الفنية في أمريكا الشمالية، والتي كان من المقرر انطلاقها في سبتمبر/أيلول الماضي، لترجأ إلى ربيع عام 2027. وجاء هذا القرار على خلفية مشكلات طرأت على إجراءات التأشيرة الأمريكية، حيث أُبلغ الفنان بضرورة خضوعه لعملية تدقيق إضافية من قبل السلطات، وهي إجراءات قد تستغرق عدة أشهر لإتمامها.
تفاصيل الجولة المؤجلة
كانت الجولة، التي تحمل عنوان أفندي، تشمل 41 حفلاً في مدن رئيسية بالولايات المتحدة وكندا، منها بوسطن، بروكلين، فيلادلفيا، ديترويت، أتلانتا، ميامي، لوس أنجلوس، إضافة إلى تورونتو ومونتريال وفانكوفر.
وأوضح سانت ليفانت عبر حسابه على إنستغرام أن طلبه للحصول على التأشيرة حظي بالموافقة المبدئية قبل أن يُطلب منه بشكل مفاجئ الخضوع لتدقيق إضافي، مشيراً إلى أن قرار التأجيل اتُخذ بعد استشارة فريقه القانوني ومقارنة الموقف بتجارب فنانين عرب وفلسطينيين واجهوا تحديات مماثلة.
إعادة جدولة الحفلات
وفقاً للجدول الزمني الجديد، من المقرر أن تستأنف الجولة في 19 مارس/آذار 2027 من مدينة أوتاوا الكندية، على أن تبدأ الحفلات الأمريكية في مدينة بوسطن يوم 27 مارس/آذار 2027. وأكد الفنان أن التذاكر الحالية تظل سارية المفعول للحفلات المؤجلة، مع توفير خيار استرداد قيمتها للراغبين.
وعلى الرغم من أن سبب التأجيل ارتبط مباشرة بالتأشيرة الأمريكية، إلا أن الفنان اضطر لتأجيل محطات الجولة في كندا أيضاً، وذلك نظراً للتعقيدات اللوجستية التي تحكم الجولات الدولية، والتي تعتمد على ترتيبات مشتركة للطواقم والمعدات والنقل بين مختلف المدن والمناطق.
سياق الإجراءات التنظيمية
تأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه الولايات المتحدة تشديداً في إجراءات الهجرة والتأشيرات، حيث أعلنت واشنطن في أغسطس/آب الماضي عن تعليق مواعيد تأشيرات الهجرة عالمياً، وسط تقارير عن إلغاء أكثر من 175 ألف تأشيرة منذ بداية الولاية الثانية للرئيس دونالد ترامب. ومع ذلك، لم يحدد سانت ليفانت نوع التأشيرة التي تقدم للحصول عليها، كما لا توجد مؤشرات رسمية تربط بين حالته الخاصة وهذه الإجراءات العامة.
مسيرة فنية متصاعدة
يواصل سانت ليفانت، المولود في القدس عام 2000، صعوده في المشهد الموسيقي العالمي، حيث تعكس أعماله قضايا الهوية الفلسطينية والتهجير. وقد حقق الفنان حضوراً لافتاً بمشاركته في مهرجان كوتشيلا عام 2024، واختياره كأول سفير لدار برادا من أصول فلسطينية في يونيو/حزيران 2026. وتأتي جولته أفندي كترويج لأحدث ألبوماته الذي صدر في أغسطس/آب 2026، والذي يغطي محطات فنية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأوروبا.





