أصدرت محكمة في مالطا حكماً ببراءة رجل الأعمال يورغن فينيش، البالغ من العمر 44 عاماً، من تهمة التخطيط لاغتيال الصحفية الاستقصائية البارزة دافني كاروانا غاليزيا، وذلك في ختام محاكمة استمرت أمام هيئة محلفين.
وقد واجه فينيش تهماً تتعلق بالتواطؤ في جريمة القتل والتآمر الجنائي لارتكابها، وهي تهم كانت قد تعرضه لعقوبة السجن مدى الحياة في حال إدانته. وجاء قرار المحكمة بتبرئته من التهمتين بأغلبية 8 أصوات مقابل صوت واحد، بعد مداولات استمرت ثماني ساعات.
ردود الفعل على الحكم
سادت حالة من الحزن في قاعة المحكمة بمدينة فاليتا بين أفراد عائلة كاروانا غاليزيا، الذين عبروا في بيان لهم عن خيبة أملهم، مؤكدين أن الفشل المؤسسي الذي أدى إلى مقتل الصحفية قبل تسع سنوات لا يزال قائماً دون إصلاح. وأضاف البيان: دولة مالطا فشلت في حماية حياة دافني، وهي مدينة لها بمنع فقدان المزيد من الأرواح. في المقابل، شهدت قاعة المحكمة احتفالات من قبل عائلة فينيش فور صدور الحكم.
خلفية القضية
أثارت حادثة اغتيال كاروانا غاليزيا في أكتوبر 2017 صدمة واسعة في الأوساط الصحفية الأوروبية، وأدت إلى اضطرابات سياسية حادة في مالطا. وكانت الصحفية، التي لُقبت بـ ويكيليكس في امرأة واحدة، قد كشفت عن ملفات فساد تورطت فيها النخبة السياسية والاقتصادية في البلاد.
وقد دفع الادعاء بأن فينيش كان يهدف من وراء الجريمة إلى إسكات الصحفية التي كانت على وشك كشف معلومات حساسة عنه. من جانبه، نفى فينيش التهم الموجهة إليه، محيلاً الشبهات إلى صديقه السابق كيث شمبري، كبير موظفي رئيس الوزراء السابق جوزيف مسقط، والذي كان بدوره هدفاً دائماً لتحقيقات كاروانا غاليزيا.
تجدر الإشارة إلى أن رئيس الوزراء السابق جوزيف مسقط، الذي استقال من منصبه في يناير 2020 على خلفية التداعيات السياسية للاغتيال، لم يسبق ربطه رسمياً بالجريمة، في حين نفى شمبري أي دور له في الحادثة. كما خلص تحقيق مستقل أُجري عام 2021 إلى أن السلطات المالطية فشلت في توفير الحماية اللازمة للصحفية الراحلة رغم التهديدات المباشرة التي تلقتها قبل مقتلها.





