خريطة العالم الجديدة: الأمم المتحدة تعتمد إيكوال إيرث لتصحيح التشويه الجغرافي للقارات
متابعات-المشاهدات: 56

صوتت الجمعية العامة للأمم المتحدة لصالح قرار يدعم اعتماد خريطة عالمية جديدة، تهدف إلى تقديم تمثيل أكثر دقة لمساحات اليابسة، وذلك في خطوة تنهي عقوداً من الاعتماد على إسقاط مركاتور التقليدي الذي أظهر القارات بشكل غير متناسب.

حظي القرار بدعم 164 دولة، بينما عارضته الولايات المتحدة وامتنعت ست دول أخرى عن التصويت. وتهدف المبادرة، التي قادتها توغو، إلى استبدال الخرائط التقليدية بإسقاط إيكوال إيرث (Equal Earth)، الذي يحافظ على المساحات النسبية للقارات كما تظهر على الكرة الأرضية.

لماذا الحاجة إلى خريطة جديدة؟

اعتمد العالم منذ عام 1569 على إسقاط مركاتور الذي صممه جيراردوس مركاتور لأغراض الملاحة البحرية. ورغم دقة الزوايا في هذا الإسقاط، إلا أنه أدى إلى تشوهات بصرية كبيرة؛ حيث تضخمت مساحات المناطق الشمالية بينما تقلصت مساحات المناطق الاستوائية. ونتيجة لذلك، تبدو أوروبا وأمريكا الشمالية أكبر بكثير مما هي عليه في الواقع، بينما تظهر أفريقيا وأمريكا الجنوبية بحجم أصغر بكثير من حجمهما الحقيقي.

INTERACTIVE
مقارنة بين إسقاط مركاتور وإسقاط إيكوال إيرث (المصدر: الجزيرة)

أرقام وحقائق: أفريقيا في الصدارة

تشير البيانات الجغرافية إلى أن أفريقيا تغطي مساحة تصل إلى 30.3 مليون كيلومتر مربع، وهي مساحة قادرة على احتواء الولايات المتحدة والصين والهند ومعظم أوروبا معاً. وعلى الرغم من ذلك، تبدو أفريقيا في خريطة مركاتور بحجم غرينلاند تقريباً، رغم أن الأخيرة أصغر منها بـ 14 مرة.

وتشكل القارات الأربع (أفريقيا، أمريكا اللاتينية، جنوب آسيا، وأوقيانوسيا) مجتمعة أكثر من 40% من مساحة اليابسة في العالم، بينما تبلغ مساحة أوروبا 10.2 مليون كيلومتر مربع فقط.

ردود الفعل الدولية

رحبت فرنسا، التي شاركت في رعاية القرار، بالخطوة مؤكدة أن تصحيح التمثيل المشوه هو فعل من أفعال الحقيقة. في المقابل، انتقدت الولايات المتحدة القرار، واصفة إياه بأنه إهدار لوقت المؤسسة الأممية في مناقشة مشاريع خرائط تعود للقرن السادس عشر بدلاً من التركيز على القضايا الراهنة.

ما هو إسقاط إيكوال إيرث؟

تم إطلاق هذا الإسقاط عام 2018 بواسطة ثلاثة من خبراء رسم الخرائط، وهم بوجان سافريك، وتوم باترسون، وبيرنهارد جيني. ويهدف النظام إلى الحفاظ على المساحات السطحية النسبية للقارات وإظهار أشكالها كما تبدو على الكرة الأرضية قدر الإمكان.

تجدر الإشارة إلى أن قرار الأمم المتحدة غير ملزم قانونياً، لكنه يمثل توصية دولية تهدف إلى تشجيع الحكومات والمؤسسات التعليمية حول العالم على تبني معايير خرائطية أكثر إنصافاً ودقة.

متعلقات