تحالف فاراج-بارديلا يثير عاصفة سياسية في فرنسا: خضوع أم ضرورة أمنية؟
متابعات-المشاهدات: 43

أثار توقيع مذكرة تفاهم بين زعيم اليمين المتشدد البريطاني نايجل فاراج، ورئيس حزب التجمع الوطني الفرنسي جوردان بارديلا، جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية الفرنسية، حيث يهدف الاتفاق إلى إنهاء عبور المهاجرين عبر القوارب الصغيرة في حال وصول الحزبين إلى سدة الحكم في بلديهما.

تتضمن المذكرة، التي وُقعت خلال المؤتمر السنوي لحزب الإصلاح في إنجلترا، آلية لإعادة طالبي اللجوء الذين يعبرون القناة الإنجليزية إلى فرنسا، لتقوم الأخيرة بدورها بترحيلهم إلى أوطانهم وفقاً لقوانينها الوطنية. ويأتي هذا التحرك في وقت يسعى فيه بارديلا لتولي رئاسة الوزراء في فرنسا العام المقبل، بينما يطرح فاراج ملف الهجرة كأولوية قصوى لحزبه.

مهاجرون
مهاجرون على متن قارب مطاطي قبل مغادرة ساحل شمال فرنسا في محاولة لعبور القناة الإنجليزية (رويترز)

انتقادات حادة من المعارضة الفرنسية

واجه الاتفاق انتقادات لاذعة من خصوم بارديلا السياسيين؛ حيث وصف إدوار فيليب، رئيس الوزراء السابق والمرشح الرئاسي لعام 2027، المذكرة بأنها تحول كامل في سياسة التجمع الوطني، متسائلاً عن موقف مارين لوبان من هذا الالتزام. من جانبه، اعتبر غابرييل أتال، رئيس الوزراء السابق، أن هذه الخطوة تعكس خضوع الحزب لمصالح دول أخرى، بينما وصف رافاييل غلوكسمان الاتفاق بأنه دليل على ضعف الحزب في الدفاع عن مصالح فرنسا.

في المقابل، دافع بارديلا عن موقفه قائلاً: إذا تولينا السلطة وكان نايجل فاراج في السلطة أيضاً، فسنبذل كل ما في وسعنا للحد من الهجرة في فرنسا وإنجلترا.

سياق الهجرة بين البلدين

تعد قضية الهجرة عبر القناة الإنجليزية تحدياً أمنياً وسياسياً مستمراً؛ إذ دفعت بريطانيا لفرنسا العام الماضي حوالي 660 مليون جنيه إسترليني بموجب اتفاق أمني حدودي مدته ثلاث سنوات. كما شهدت العلاقات الثنائية تجربة مخطط واحد يدخل وواحد يخرج، الذي يقضي باستعادة فرنسا للمهاجرين غير المسجلين مقابل استقبال لندن لطالبي لجوء نظاميين تربطهم صلات عائلية ببريطانيين.

متعلقات