أقر عمدة برلين، كاي فيغنر، بتعرض بلدية العاصمة الألمانية لهجوم سيبراني واسع النطاق في أغسطس/آب الماضي، أسفر عن سرقة بيانات حساسة، وذلك بعد أن قامت مجموعة قراصنة بنشر أكثر من مليون وثيقة مسروقة عبر الإنترنت المظلم (دارك ويب).
جاء هذا التسريب الكبير بعد رفض السلطات الألمانية الرضوخ لابتزاز القراصنة، الذين طالبوا بفدية مالية قُدرت بنحو مليوني يورو مقابل عدم نشر البيانات. وأكد فيغنر في تصريحات صحفية رفضه القاطع للابتزاز، مشدداً على أن دفع الفدية لا يضمن استعادة البيانات أو منع تداولها لاحقاً.
حجم البيانات المسربة وتداعياتها
كشفت تقارير إعلامية، من بينها ما أوردته أسبوعية دير شبيغل، أن البيانات المسربة تتضمن معلومات غاية في الحساسية، تشمل:
- إجراءات الحماية داخل جهاز الإطفاء في برلين.
- قوائم الرواتب والمعلومات المصرفية للموظفين.
- نسخاً رقمية لهويات رسمية.
- ملفات سرية تتعلق بمشروع توسعة مقر المستشارية الألمانية.
وقد أعلنت حكومة الولاية تشكيل وحدة أزمات مركزية لمراجعة البيانات المسربة والتحقق من حجم الضرر، مع البدء في اتخاذ إجراءات لإبلاغ المواطنين والشركات المتضررة من هذا الاختراق.
مجموعة رايزيدا خلف الهجوم
تشير التقارير المحلية إلى أن مجموعة القراصنة المعروفة باسم رايزيدا هي المسؤولة عن هذا الهجوم. وتُعد هذه المجموعة من الكيانات السيبرانية النشطة، حيث سبق لها تنفيذ هجمات مماثلة، أبرزها استهداف المكتبة البريطانية في لندن خلال خريف 2023، حيث قامت آنذاك بنشر 500 ألف ملف شخصي بعد فشل المفاوضات المالية.
يُذكر أن الهجوم السيبراني الذي وقع في 14 أغسطس/آب قد تسبب في شلل إداري جزئي في العاصمة الألمانية، حيث تعذّر على إدارات السكن والبيئة الوصول إلى شبكاتها لمدة أسبوع، مما أدى إلى توقف خدمات صرف إعانات السكن للمواطنين.
ووصفت السلطات في برلين الهجوم بأنه جريمة بالغة الخطورة ومساس مباشر بأمن الولاية، داعيةً المواطنين إلى الحذر وعدم تداول الادعاءات غير المؤكدة عبر منصات التواصل الاجتماعي.





