غزة: تشييع 100 شهيد انتُشلت أشلاؤهم من تحت ركام حي الزيتون
متابعات-المشاهدات: 49

شيع فلسطينيون في مدينة غزة جثامين نحو 100 شهيد، بينهم 60 طفلاً، بعد انتشالهم من تحت أنقاض المباني التي دمرتها الغارات الإسرائيلية في حي الزيتون. وقد نُقلت الرفات يوم الأحد إلى مقبرة المعمداني في وسط مدينة غزة لدفنها، بعد أسابيع من عمليات البحث المضنية التي نفذتها طواقم الدفاع المدني بمساعدة الأهالي.

Mourners
مشيعون يضيئون الشموع بجانب جثامين فلسطينيين انتُشلت من تحت ركام المنازل المدمرة في مدينة غزة [جهاد الأشرفي/أسوشيتد برس]

أشلاء لا جثامين كاملة

أكد مراسلنا في الميدان أن الرفات التي دُفنت كانت عبارة عن أشلاء وقطع عظمية وبقايا متعلقات شخصية، مشيراً إلى عدم العثور على جثث كاملة نظراً لطول الفترة التي قضاها الشهداء تحت الركام، والتعقيدات التي يفرضها الاحتلال في عمليات الإنقاذ. وقد ضمت القائمة عدداً كبيراً من أفراد عائلة ملكة التي فقدت 55 فرداً في هذه العملية.

عجز في الإمكانيات ومعاناة مستمرة

من جانبه، أوضح رائد الدهشان، رئيس جهاز الدفاع المدني في غزة، أن طواقمه وضعت خططاً لانتشال آلاف الجثامين المفقودة تحت الركام، لكنها تواجه نقصاً حاداً في الآليات الثقيلة ومعدات الحماية الشخصية. وأشار إلى أن انتشال ما يقدر بـ 8,000 جثمان قد يستغرق 90 يوماً في حال توفرت المعدات اللازمة، محذراً من أن استمرار منع دخول هذه المعدات يعني بقاء هذه العملية لسنوات.

وأكد الدهشان أن الجهاز قدم قوائم مفصلة للمؤسسات الدولية باحتياجاته من الحفارات ومعدات البحث، مبدياً استعداده لوضع تلك المعدات تحت رقابة دولية لضمان استخدامها في المهام الإنسانية فقط.

تحذيرات أممية

وفي السياق ذاته، وصف أجيث سونغاي، رئيس مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، المشاهد بأنها تذكير بوحشية الصراع. وأشار إلى الصعوبات البالغة في الوصول إلى المناطق التي تقع تحت السيطرة العسكرية الإسرائيلية، مؤكداً على ضرورة الحفاظ على الأدلة الميدانية لضمان المساءلة في المستقبل.

متعلقات