دبلوماسية اللحظات الأخيرة: مبعوثو ترامب في موسكو وكييف لإنهاء أطول نزاعات أوروبا
متابعات-المشاهدات: 54

مهمة دبلوماسية رفيعة المستوى

وصل مبعوثا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إلى موسكو في مسعى جديد لإنهاء الحرب الروسية-الأوكرانية، التي تُعد النزاع الأكثر دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية. وقد وصف الرئيس ترامب هذه الخطوة بأنها تحمل مقترحاً لإنهاء الحرب، بينما اعتبرها مسؤول روسي رفيع زيارة سلام هامة.

نتائج محادثات الكرملين

أكد يوري أوشاكوف، مساعد الرئيس الروسي، أن المحادثات التي استمرت لأكثر من ثلاث ساعات كانت مفيدة للغاية وصريحة وبناءة. وأوضح أن المبعوثين الأمريكيين طرحوا مجموعة من الأفكار حول سبل التوصل إلى تسوية محتملة دون الخوض في تفاصيل إضافية.

وقد التقى الرئيس فلاديمير بوتين بالوفد الأمريكي في القاعة الحمراء بالكرملين، حيث أشار إلى أن الوضع الذي يتم بحثه ليس سهلاً على الإطلاق.

تحديات المسار الدبلوماسي

تأتي هذه الزيارة في وقت تشهد فيه ساحة المعركة تصعيداً متبادلاً، رغم إعلان الطرفين عن وقف إطلاق نار لمدة ثلاثة أيام تزامناً مع تحركات الوفد الأمريكي. وتظل العقبة الرئيسية أمام أي اتفاق هي الشروط المتبادلة؛ حيث تصر موسكو على عدم انضمام أوكرانيا لحلف الناتو وتطالب بالسيادة على أربع مناطق أوكرانية، وهو ما ترفضه كييف والمجتمع الدولي.

من جانبها، تدرس الإدارة الأمريكية خياراتها، حيث ضم الوفد مسؤولين من وزارة الخزانة، مما يشير إلى أن ملف العقوبات الاقتصادية المفروضة على روسيا بات جزءاً محورياً من طاولة المفاوضات.

موقف كييف والشكوك الدولية

توجه المبعوثان بعد موسكو إلى كييف للقاء الرئيس فولوديمير زيلينسكي. ويشير خبراء استراتيجيون إلى وجود حالة من التوجس في الأوساط الأوكرانية تجاه هذا التحرك، حيث يرى البعض أن المبعوثين الأمريكيين قد يكونون أكثر ميلاً لتبني السردية الروسية، مما يثير مخاوف في كييف بشأن ضمانات الأمن المستقبلية.

حرب الاستنزاف والضغط الانتخابي

يأتي هذا التحرك الدبلوماسي في ظل تزايد الضغوط الداخلية على إدارة ترامب، خاصة مع اقتراب موعد انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر. ويسعى الرئيس الأمريكي إلى تحقيق اختراق دبلوماسي ينهي حرب الاستنزاف التي أثقلت كاهل الأطراف كافة، خاصة مع استمرار الضربات المتبادلة بالطائرات المسيرة والصواريخ التي تستهدف البنى التحتية والمواقع الصناعية.

وتشير التقارير إلى أن ترامب قد يلتقي مجدداً بالرئيس بوتين في نوفمبر المقبل على هامش قمة أبيك في الصين، وسط تكهنات حول إمكانية عقد قمة ثلاثية تجمع قادة روسيا والصين والولايات المتحدة لبحث ترتيبات أمنية دولية جديدة.

متعلقات