في خطاب ألقاه أمام المؤتمر السنوي للجمعية الإسلامية في ديترويت، أكد المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان، عبد الرحمن السيد، أن الهوية الإسلامية والهوية الأمريكية قيمتان متكاملتان وليستا متناقضتين. وشدد السيد، وهو خبير في الصحة العامة يبلغ من العمر 41 عاماً، على ضرورة مواجهة خطاب الإسلاموفوبيا الذي تصاعد ضده خلال الحملة الانتخابية.
مواجهة التمييز وتعزيز الانتماء
وقال السيد أمام الحضور: نحن نعيش في لحظة يحاول فيها البعض إخبارنا بأننا لا ننتمي لهذا المكان، أو أن هذا البلد ليس لنا بسبب أسمائنا أو طريقتنا في الصلاة، لكنني أرى أمامي أشخاصاً يساهمون في بناء هذه الأمة العظيمة كل يوم. وأضاف: في أفضل حالاتنا، يجعلنا إسلامنا أمريكيين أفضل، وتجعلنا أمريكا مسلمين أفضل.
نقد أولويات الإنفاق العسكري
إلى جانب القضايا المجتمعية، انتقد السيد بشدة السياسات الخارجية الأمريكية، لا سيما التورط في الحروب والنزاعات الخارجية، مشككاً في أولويات الإنفاق الحكومي في ظل إدارة ترامب. وتساءل السيد: كيف يمكننا تمويل الحروب بينما بنيتنا التحتية تنهار ومعدلات الأمية في تصاعد؟ حان الوقت للتركيز على حل مشاكل المواطنين في الداخل.
وأشار السيد إلى أن جولاته في ولاية ميشيغان أظهرت له أن هموم السكان تتجاوز الانتماءات الدينية والعرقية، وتتمحور حول الاحتياجات الأساسية مثل تكاليف المعيشة والوقود، منتقداً توجيه الموارد نحو الحروب بدلاً من التنمية، ومشيراً في هذا السياق إلى الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.
استحقاق انتخابي مرتقب
يخوض السيد سباقاً انتخابياً محتدماً للفوز بمقعد مجلس الشيوخ في انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر المقبل، حيث يواجه المرشح الجمهوري مايك روجرز، المدعوم من الرئيس السابق دونالد ترامب. وقد اتفق الطرفان على إجراء مناظرتين متلفزتين، الأولى في 8 أكتوبر بمدينة غراند رابيدز، والثانية في 21 أكتوبر في ديترويت.
وختم السيد خطابه برسالة موحدة لسكان ميشيغان قائلاً: هم لا يهتمون بكيفية صلاتكم، بل يهتمون بما تصلون من أجله وما تأملون في تحقيقه لهذا الوطن.





