تحذيرات من استعمار صيني للصناعة الأوروبية: 300 ألف وظيفة في مهب الريح
متابعات-المشاهدات: 31

يواجه القطاع الصناعي في الاتحاد الأوروبي تهديدات وجودية متصاعدة، وسط تحذيرات أطلقتها رابطة (Eurometal) من تداعيات ما وصفته بـ الاستعمار الصيني لقطاع المكونات الصناعية، مؤكدة أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى فقدان 300 ألف وظيفة بحلول عام 2026.

مخاوف من السيطرة على سلاسل القيمة

أكد ألكسندر يوليوس، رئيس رابطة (Eurometal)، أن الاستراتيجية الصينية تتجاوز كونها مجرد توريد للمواد الخام، حيث تسعى بكين إلى الهيمنة الكاملة على سلاسل التوريد الحيوية للمنتجات الجاهزة. وأوضح يوليوس: بمجرد سيطرتهم على سلسلة التوريد، فإنهم يستحوذون على سلسلة القيمة المضافة بأكملها، مما يفرغ الصناعة الأوروبية من قدرتها التنافسية.

تحركات احتجاجية في بروكسل

في خطوة تصعيدية لجذب انتباه صناع القرار، تعتزم الرابطة تنظيم مسيرة احتجاجية أمام مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل. وسيحمل المشاركون عشرة توابيت رمزية كُتبت عليها شعارات تعبر عن الأزمة، مثل قدرة الاتحاد الأوروبي على المنافسة والمصانع الأوروبية، في تجسيد حي لحالة الموت السريري التي يخشى الخبراء وصول القطاع الصناعي إليها.

فخ مزدوج يهدد العمالة الأوروبية

تجد المصانع الأوروبية نفسها عالقة في فخ مزدوج يهدد استقرارها؛ فمن جهة، تواجه منافسة شرسة وغير متكافئة مع المنتجات الصينية، ومن جهة أخرى، تعاني من ضغوط اقتصادية خانقة تتمثل في الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة والضرائب المفروضة على انبعاثات الكربون. وتشير تقديرات المفوضية الأوروبية إلى أن إجمالي خسائر الوظائف في التكتل نتيجة تضافر هذه العوامل قد يتجاوز حاجز المليون وظيفة.

تغيير في السياسات التجارية

تأتي هذه التحذيرات في ظل توتر متزايد في العلاقات التجارية بين بروكسل وبكين. وكان مانفريد فيبر، زعيم حزب الشعب الأوروبي، قد دعا مؤخراً إلى تبني سياسة تجارية أكثر صرامة، مشيراً إلى أن العجز التجاري الذي يقدر بنحو مليار يورو يومياً لصالح الصناعة الصينية يمثل تهديداً مباشراً للأمن الاقتصادي لدول التكتل، مما يدفع الاتحاد الأوروبي حالياً لدراسة فرض قيود جديدة تلزم الشركات الصينية بنقل تكنولوجياتها مقابل الوصول إلى السوق الأوروبية.

متعلقات