أزمة إمدادات تلوح في الأفق: نقص حاد يهدد وقود السفن ومحطات الكهرباء عالمياً
متابعات-المشاهدات: 33

يواجه قطاع الطاقة العالمي تحديات متزايدة مع توقعات بحدوث عجز حاد في إمدادات زيت الوقود، مما يضع ضغوطاً إضافية على قطاعي النقل البحري وتوليد الكهرباء. وتشير تقديرات شركة إنرجي أسبكتس الاستشارية إلى أن العجز العالمي قد يصل إلى نحو 218 ألف برميل يومياً خلال الربع الثالث من العام الحالي، في سابقة هي الأولى من نوعها منذ عام 2025، وسط تحذيرات من شركة ريستاد إنرجي بأن حالة الشح ستستمر نتيجة الاضطرابات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.

آسيا في عين العاصفة

من المرجح أن تكون القارة الآسيوية الأكثر تضرراً من هذا النقص نظراً لاعتمادها الكبير على الواردات القادمة من منطقة الخليج. وتعد سنغافورة، بصفتها أكبر مركز عالمي لتموين السفن بالوقود، الأكثر عرضة للمخاطر، حيث تستورد أكثر من نصف احتياجاتها التي تناهز المليون برميل يومياً.

مؤشرات مقلقة وتضخم في الأسعار

تكشف البيانات الحالية عن فجوة كبيرة في المخزونات العالمية، حيث انخفضت مستويات زيت الوقود في مراكز التخزين الرئيسية (سنغافورة، وأمستردام–روتردام–أنتويرب، والفجيرة) بنحو 30% عن متوسطها الموسمي لثلاث سنوات. وقد انعكس هذا الشح بشكل مباشر على الأسعار؛ إذ قفز سعر زيت الوقود منخفض الكبريت -الوقود الرئيسي للسفن- بنسبة 76% في سنغافورة منذ اندلاع التوترات الإيرانية، ليصل إلى نحو 825 دولاراً للطن، متجاوزاً بذلك وتيرة ارتفاع أسعار خام برنت التي بلغت 40% خلال الفترة ذاتها.

عوامل تراجع الإمدادات

تضافرت عدة عوامل لتفاقم أزمة الإمدادات، أبرزها:

  • تراجع الصادرات الروسية: انخفضت الصادرات إلى مستوى قياسي بلغ 591 ألف برميل يومياً في أغسطس/آب، مقارنة بمتوسط تجاوز 860 ألف برميل يومياً في عام 2025، وذلك عقب الهجمات التي استهدفت مصافي التكرير الروسية.
  • انخفاض إمدادات الشرق الأوسط: سجلت الصادرات انخفاضاً بنسبة 45% على أساس سنوي، لتبلغ متوسط 447 ألف برميل يومياً خلال الفترة من مارس/آذار إلى أغسطس/آب.
  • تعطل مصفاة الزور الكويتية: شهدت المصفاة تراجعاً حاداً في الصادرات، حيث لم تصدر منذ مارس/آذار سوى شحنة واحدة تعادل 26 ألف برميل يومياً، مقارنة بمتوسط 191 ألف برميل يومياً خلال شهري يناير/كانون الثاني وفبراير/شباط.
متعلقات