بين مطرقة التكلفة وسندان الدخل.. أزمة الخضار في سوريا تتفاقم مع نهاية الموسم الصيفي
متابعات-المشاهدات: 36

تشهد الأسواق السورية حالة من التباين الحاد في أسعار الخضار مع اختتام الموسم الصيفي، وسط شكاوى متبادلة بين المزارعين والمستهلكين حول غلاء الأسعار وتدني القدرة الشرائية.

المزارع ضحية التكاليف

أوضح محمد العقاد، عضو لجنة تسيير أعمال سوق الهال المركزي في دمشق، أن اللجنة لا تملك سلطة رقابية على الأسعار خارج نطاق السوق المركزي. وأكد أن المزارع بات الضحية الأكبر لهذا الموسم، حيث بيعت المحاصيل بأسعار جملة تقل عن تكاليف الإنتاج الفعلية، مما كبد المزارعين خسائر فادحة.

وأشار العقاد إلى مفارقة اقتصادية لافتة، حيث يراها المزارع متدنية لا تغطي نفقاته، بينما يراها المواطن مرتفعة جداً ولا تتناسب مع مستوى دخله المحدود.

التصدير وفائض الإنتاج

رغم الفائض الكبير في إنتاج معظم أصناف الخضار السورية، إلا أنها لا تزال تعاني من أزمات تسويقية، باستثناء محصولي البطاطا والبندورة اللذين يجدان طريقهما إلى الأسواق الخارجية. وتصدر سوريا يومياً نحو 30 براداً من هذين الصنفين، بحمولة تصل إلى 25 طناً للبراد الواحد، يتجه معظمها إلى دول الخليج.

مطالب بإنقاذ القطاع الزراعي

يواجه المزارعون واقعاً صعباً يدفعهم للمطالبة بتدخل حكومي عاجل لتعويض خسائر الموسم. وتتركز مطالبهم حول ضرورة تقديم دعم مباشر، لا سيما في ملفات:

  • توفير المازوت الزراعي بسعر مدعوم يقل عن سعر مازوت المعامل.
  • دعم أسعار الأسمدة والبذار.
  • وضع استراتيجيات تضمن تسويق المحاصيل الفائضة لتجنب تكدسها وانهيار أسعارها.
متعلقات