قبل شهرين فقط من موعد الانتخابات النصفية الأمريكية، يثير الرئيس دونالد ترمب جدلاً واسعاً بإصراره على تشديد قواعد التصويت. وتتضمن الإجراءات المطالبة بإثبات المواطنة، والتحقق من هوية الناخب، بالإضافة إلى تقييد التصويت عبر البريد، وهي خطوات يبررها ترمب بأنها ضرورية لضمان انتخابات نزيهة.
اتهامات بـقمع الناخبين
في المقابل، يرى المحامي والحقوقي الأمريكي ريد برودي أن هذه الإجراءات تخفي خلفها أجندة سياسية تهدف إلى قمع التصويت. ويشير برودي إلى أن ترمب والحزب الجمهوري يسعون من خلال خلق حالة من الغموض حول القواعد الانتخابية إلى تقويض العملية الديمقراطية، وفتح الباب أمام التشكيك في النتائج لاحقاً.
يقول برودي: ترمب والجمهوريون لا يحظون بشعبية كبيرة، وهم يفعلون كل ما بوسعهم لتقويض العملية الانتخابية.
مشكلة غير موجودة
ويتمحور جانب كبير من الجدل حول تصويت غير المواطنين، وهي القضية التي يسعى ترمب للتصدي لها بالإجراءات الجديدة. إلا أن برودي يرى أن هذه المشكلة لا وجود لها بالحجم الذي يستدعي مثل هذه التدابير، مؤكداً أن تصويت غير المواطنين يعد بالفعل جناية في الولايات المتحدة، وأن حدوثه نادر جداً.
ويضيف برودي أن القضية لا تتعلق بالاحتيال، بل هي محاولة للسيطرة الفيدرالية على شأن دستوري وضع المشرعون إدارته في أيدي الولايات.
مخاطر قواعد البيانات الفيدرالية
كما انتقد برودي الاعتماد على قواعد بيانات فيدرالية لإجراء عمليات فحص واسعة للناخبين، محذراً من أنها تنتهك قوانين الخصوصية، وتفتقر للدقة المطلوبة. ويوضح أن البيانات قد تكون قديمة أو غير متطابقة، مما يضع فئات معينة في خطر الحرمان من التصويت، مثل:
- المواطنين المجنسين.
- الأشخاص الذين غيروا أسماءهم بسبب الزواج.
- أصحاب الأسماء الشائعة.
تداعيات التوقيت
يختتم برودي تحذيراته بالإشارة إلى أن إثارة هذه القضايا قبل وقت قصير جداً من الانتخابات يترك الناخبين في حالة من عدم اليقين، ويعيق قدرتهم على ممارسة حقهم، لا سيما مع التهديد بحظر التصويت عبر البريد. ويخلص إلى أن تأثير هذه الإجراءات على الانتخابات النصفية ليس عرضياً، بل يمثل الهدف الأساسي من حملة التشكيك الحالية.





