إيران تلوح بـ منطقة محظورة في مضيق هرمز وتفرض قيوداً جديدة على الملاحة
متابعات-المشاهدات: 56

يتصاعد التوتر في الممر المائي الأكثر حيوية في العالم، حيث تفرض السلطات الإيرانية قيوداً مشددة على حركة السفن في مضيق هرمز، وسط إشارات متزايدة عن نية طهران الإعلان رسمياً عن منطقة محظورة جديدة تمتد من غرب المضيق وصولاً إلى مياه بحر العرب وشمال المحيط الهندي.

وتشير التقارير الميدانية من بندر عباس إلى تكدس ناقلات النفط والسفن التجارية في الممر الشمالي المحاذي للسواحل الإيرانية، حيث تخضع حركة العبور لرقابة مباشرة من الحرس الثوري الإيراني، الذي يمنع أو يسمح بمرور السفن وفق تصنيفات سياسية، مع استثناءات محدودة للدول التي تصفها طهران بـ الصديقة.

خطط إيرانية لإعادة رسم خرائط الملاحة

كشف أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، عن توجه طهران لفرض سيطرتها على مسارات ملاحية جديدة. وتتضمن الخطة الإيرانية تحذيرات صريحة بأن أي سفينة تدخل المنطقة المحددة دون إذن مسبق ستواجه إجراءات عقابية، قد تصل إلى فرض رسوم عبور، أو الاستهداف المباشر، أو زرع ألغام بحرية، وهو ما تعتبره طهران سلاحاً إستراتيجياً للتحكم في المضيق.

وفي إطار هذه المساعي، تروج طهران لاتفاق مع سلطنة عُمان يهدف إلى تقسيم مسارات الملاحة؛ بحيث تخصص الممرات الشمالية لدخول السفن من بحر عمان، بينما يتم تنظيم الخروج عبر ممرات مشتركة. ورغم تأكيد الجانب الإيراني أن الاتفاق بات نهائياً، إلا أن مراقبين يشيرون إلى أن الحصول على موافقة دولية -خاصة من واشنطن- يظل العقبة الأكبر أمام تنفيذ هذا المخطط.

تحفظات أمريكية وتأثيرات الحصار

من جانبها، تبدي الولايات المتحدة تحفظات قوية على الدور الإيراني المتنامي في إدارة المضيق، متخوفة من أن تستغل طهران هذه الهيمنة لتعزيز أنشطة تهريب السلاح. وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الحصار البحري الذي فرضته واشنطن على الموانئ الإيرانية منذ منتصف يوليو/تموز 2026، رداً على استهداف ناقلات نفط في المنطقة.

وتشير المعطيات الميدانية إلى تراجع حاد في حركة الملاحة الدولية عبر المضيق، حيث لا يتجاوز عدد السفن العابرة يومياً أصابع اليد الواحدة، مما يعكس حالة الشلل التي أصابت هذا الشريان الاقتصادي العالمي نتيجة التصعيد المستمر بين طهران وواشنطن.

متعلقات