سباق الإليزيه 2027: الحجاب في قلب التجاذبات الانتخابية الفرنسية
متابعات-المشاهدات: 48

يتصدر ملف الحجاب واجهة الحملات الانتخابية الرئاسية في فرنسا لعام 2027، حيث تتبارى أحزاب اليمين ويمين الوسط في طرح وعود انتخابية تتضمن قيوداً جديدة على ارتداء الحجاب في الفضاءات العامة والمؤسسات التعليمية، في ظل حالة من الانقسام المجتمعي حول قضايا الهوية والعلمانية.

وعود ريتايو: حظر تدريجي

تعهّد برونو ريتايو، مرشح حزب الجمهوريين، بفرض حظر على ارتداء الحجاب في الجامعات، والأنشطة الرياضية، والرحلات المدرسية في حال فوزه بالرئاسة. كما أعلن ريتايو عن نيته حل المنظمات التي وصفها بـ المرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين.

وفي سياق برنامجه الانتخابي، أعرب ريتايو عن رغبته في إدراج بند دستوري يُعرف فرنسا بأنها ذات جذور يهودية-مسيحية كجزء من استراتيجيته لتقليص الهجرة. ورغم موقفه المتشدد، استبعد ريتايو إمكانية حظر الحجاب في كافة الأماكن العامة، معتبراً أن ذلك يواجه عقبات عملية تتعلق بصعوبة التمييز بين الدوافع الأيديولوجية والأسباب الصحية.

تباين المواقف: أتال يرفض التشدد

على الضفة المقابلة، اتخذ غابرييل أتال، مرشح حزب النهضة ورئيس الوزراء الأسبق، موقفاً مغايراً؛ حيث أعلن صراحة معارضته لحظر الحجاب في الأماكن العامة، مؤكداً على ضرورة منح النساء حرية الاختيار في لباسهن.

غابرييل
غابرييل أتال: أريد أن يكون لجميع النساء في فرنسا حق الاختيار بشأن اللباس

اليمين المتطرف وتصعيد الخطاب

يواصل حزب التجمع الوطني بقيادة مارين لوبان تكثيف خطابه المناهض للحجاب، واضعاً ملف الهوية والدين في صلب حملته الانتخابية، مع وعود بفرض غرامات مالية وحظر شامل للحجاب في الأماكن العامة حال وصوله للسلطة.

تثير هذه التوجهات جدلاً واسعاً في الشارع الفرنسي، حيث برزت حركات شعبية مضادة، أبرزها وسم الحجاب للجميع، الذي شهد مشاركة واسعة من ناشطات غير مسلمات تضامناً مع المسلمات في فرنسا. وتضع هذه التطورات المجتمع الفرنسي أمام اختبار حقيقي حول كيفية الموازنة بين قيم العلمانية وحرية المعتقد في مجتمع يزداد استقطاباً حول قضايا الهوية.

متعلقات