إيلون ماسك تحت مجهر أليكس غيبني: وثائقي يكشف كواليس نفوذ الملياردير العابر للحدود
متابعات-المشاهدات: 60

يضع المخرج الأمريكي الحائز على جوائز، أليكس غيبني، الملياردير إيلون ماسك تحت مجهر التحليل في فيلمه الوثائقي الجديد ماسك (Musk). العمل الذي يمتد لأربع ساعات يتجاوز السرد التقليدي لإنجازات ماسك في مجالات الصواريخ والسيارات الكهربائية، ليتتبع الآليات المعقدة التي منحت الرجل نفوذاً واسعاً يمتد من أسواق المال والفضاء إلى أروقة السياسة والإعلام.

ومن المقرر أن يُعرض الفيلم عالمياً للمرة الأولى ضمن فعاليات مهرجان فينيسيا السينمائي، قبل أن يشق طريقه إلى دور العرض الأمريكية في أكتوبر/تشرين الأول 2026. ويوضح غيبني، في تصريحات لوكالة أسوشيتد برس، أن فكرة المشروع تبلورت لديه مطلع عام 2023، مدفوعاً بضرورة فهم كيف أصبحت شخصية ماسك مدخلاً أساسياً لتحليل طبيعة السلطة في القرن الحادي والعشرين.

تفكيك الصورة الذهنية

على عكس الأعمال السابقة التي قدمت ماسك كـ رجل حديدي عصري أو رائد أعمال مغامر، يتبنى غيبني نهجاً نقدياً يفكك الصورة التي بُنيت على مدار سنوات. يرى المخرج أن موهبة ماسك الحقيقية تكمن في كونه مسوقاً بارعاً للوعود أكثر من كونه مخترعاً فريداً، مشيراً إلى قدرته الفائقة على جذب رؤوس الأموال ورفع قيم الأسهم من خلال الحديث بثقة عن مستقبل لا ينسجم دائماً مع الواقع التقني.

من إنقاذ المناخ إلى التحالفات السياسية

يتناول الفيلم التحول الجذري في مسار ماسك، من أيقونة للمدافعين عن البيئة بفضل سيارات تسلا، إلى حليف سياسي بارز للرئيس الأمريكي دونالد ترامب. ويشير غيبني إلى أن هذا التحول ليس نابعاً من صراعات ثقافية فحسب، بل هو تحرك استراتيجي لحماية مصالح شركاته التي تعتمد بشكل كبير على العقود الحكومية الفيدرالية في قطاعات الفضاء والاتصالات.

كومبو
تيسلا إيلون ماسك و دونالد ترامب (وكالات)

ويشير الفيلم إلى أن مخاوف ماسك من التحقيقات الفيدرالية التي طالت شركاته، لا سيما تسلا، لعبت دوراً محورياً في اصطفافه السياسي الأخير، حيث يرى المخرج أن ماسك يسعى للتقرب من مراكز القوى السياسية التي قد توفر له الحماية من الملاحقات القانونية المستقبلية.

وفي ختام تحقيقه الاستقصائي، يؤكد غيبني أن إعداد الفيلم واجه تحديات كبيرة، حيث ساد الخوف بين الموظفين الحاليين والسابقين من الحديث أمام الكاميرا، وهو ما يعكس -حسب رأي المخرج- حجم النفوذ والسطوة التي يتمتع بها ماسك اليوم، والتي تجعل من الصعب على أي شخص مقرب منه الإدلاء بشهادته دون الحصول على إذنه المسبق.

متعلقات