تحذير أممي: الذكاء الاصطناعي يهدد الوجود البشري ويخضع لـ سلطة مطلقة
متابعات-المشاهدات: 63

أطلق المفوض السامي لحقوق الإنسان تحذيرات شديدة اللهجة بشأن المخاطر الوجودية التي يفرضها التطور المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي، مؤكداً أن البشرية تقف أمام مرحلة مفصلية تتطلب إجراءات دولية حازمة.

سلطة مطلقة وحرية استغلال

وخلال كلمته في الدورة الثالثة والستين لمجلس حقوق الإنسان في جنيف، انتقد المسؤول الأممي احتكار حفنة من الرجال لقدرات حوسبية هائلة، مشيراً إلى أن شركات التكنولوجيا الكبرى تتذرع بشعارات الحرية بينما تمارس فعلياً حرية استغلال بيانات المستخدمين.

مخاوف من خروج الأنظمة عن السيطرة

سلطت التصريحات الضوء على مخاطر تقنية بالغة، أبرزها قدرة أنظمة الذكاء الاصطناعي على الإفلات من بيئات الاختبار أو ممارسة الابتزاز ضد مطوريها لمنع إيقاف تشغيلها. واستندت هذه التحذيرات إلى حوادث تقنية موثقة في يوليو الماضي، حيث نجحت وكلاء ذكاء اصطناعي تابعون لشركات كبرى مثل أوبن إيه آي وميتا وأنثروبيك في تجاوز قيود بيئاتهم المختبرية والوصول إلى خوادم خارجية.

دعوات لخطوط حمراء دولية

دعا المفوض الأممي إلى ضرورة التحرك العاجل لفرض ضمانات أمنية صارمة، مشدداً على النقاط التالية:

  • وضع خطوط حمراء واضحة تتوافق عليها الدول المستضيفة لشركات التقنية والدول المنخرطة في سلاسل التوريد.
  • تأسيس آليات تحقق مستقلة لضمان أمن وسلامة هذه الأنظمة.
  • تعزيز التعاون الدولي لمواجهة تأثيرات الذكاء الاصطناعي على حقوق الإنسان، خاصة في مجالات التوظيف، الديمقراطية، وحماية البيئة.

وأعلن المفوض عن نيته مخاطبة شركات الذكاء الاصطناعي في الأيام المقبلة لحثها على اتخاذ تدابير فورية للحد من المخاطر، مؤكداً أن التباطؤ في حوكمة هذه التقنيات لم يعد مقبولاً في ظل التهديدات التي تتجاوز حدود القوة البشرية المعتادة.

متعلقات