أكد وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز أن بلاده لا تجري حالياً أي مفاوضات مع الولايات المتحدة، مشدداً على عدم وجود أي أجندة مستقبلية للحوار في ظل استمرار سياسة الضغوط الاقتصادية التي تفرضها إدارة الرئيس دونالد ترامب على الجزيرة.
جاءت تصريحات رودريغيز خلال مؤتمر صحفي استعرض فيه أحدث التقديرات الرسمية للأضرار الناجمة عن الحصار الأمريكي المفروض منذ ثورة عام 1959. وأوضحت الحكومة الكوبية أن الحصار كبّد اقتصادها خسائر بلغت 8 مليارات دولار في الفترة ما بين مارس 2025 وفبراير 2026، وهي النسبة الأعلى المسجلة تاريخياً بزيادة قدرها 7% عن الفترة السابقة.
خنق اقتصادي وعقاب جماعي
وصف وزير الخارجية الكوبي السياسة الأمريكية بأنها خنق اقتصادي وعقاب جماعي، معتبراً أن الحصار الذي تفرضه واشنطن هو المسؤول الأول عن الأزمات الاقتصادية الخانقة ونقص الموارد في البلاد. وأشار رودريغيز إلى أن هذه الأرقام لا تشمل العقوبات الإضافية التي فُرضت مؤخراً، بما في ذلك القيود على إمدادات الطاقة والعقوبات الثانوية التي طُبقت في مايو الماضي.
وفي منشور له عبر منصة إكس، سلط رودريغيز الضوء على المعاناة اليومية للمواطنين الكوبيين نتيجة أزمة الطاقة الحادة:
هذه أشهر طويلة من العيش بساعتين أو ثلاث ساعات فقط من الكهرباء يومياً أو أقل. تعطلت الحياة الأسرية بالكامل، حيث يفسد الطعام، ويعاني الأطفال في دراستهم، وتغيب أبسط مقومات الحياة الرقمية.
وأضاف الوزير أن كوبا لا تشكل أي تهديد للولايات المتحدة، مؤكداً أن الحصار في حد ذاته هو التهديد الحقيقي، واصفاً إياه بـ الإبادة الجماعية.
التحرك نحو الأمم المتحدة
من المقرر أن تنتقل المواجهة الدبلوماسية قريباً إلى أروقة الأمم المتحدة، حيث كشف رودريغيز أن الجمعية العامة ستناقش يومي 27 و28 أكتوبر قرارها السنوي المطالب بإنهاء الحصار الأمريكي.
واتهم رودريغيز واشنطن بممارسة ضغوط وترهيب غير عادي على الدول الأعضاء في الأمم المتحدة للتأثير على التصويت، إلا أنه أعرب عن ثقة بلاده في الحصول على دعم ساحق للمطالبة بإنهاء الحصار المفروض على الجزيرة.





