لاهاي: نيكاراغوا تطالب العدل الدولية برفض مساعي ألمانيا لإسقاط دعوى إبادة غزة
متابعات-المشاهدات: 41

طالبت نيكاراغوا محكمة العدل الدولية برفض محاولات ألمانيا إسقاط الدعوى القضائية المرفوعة ضدها، والمتعلقة بتورط برلين في تسهيل إبادة جماعية في قطاع غزة عبر تصدير الأسلحة إلى إسرائيل، مؤكدة أن هذه الصادرات تنتهك اتفاقية منع الإبادة الجماعية لعام 1948 والقانون الدولي الإنساني.

جاءت هذه المطالبة خلال جلسات الاستماع العلنية في لاهاي، حيث تنظر المحكمة في الدفوع الأولية التي قدمتها ألمانيا، والتي طالبت فيها برد الدعوى بدعوى أنها غير مقبولة إجرائياً.


موقف نيكاراغوا القانوني

أكد كارلوس خوسيه أرغيو غوميز، كبير محامي نيكاراغوا، أمام هيئة المحكمة أن ألمانيا كانت على دراية تامة بـ المخاطر الجسيمة التي تشير إلى احتمال ارتكاب إسرائيل لأعمال ترقى إلى مستوى الإبادة الجماعية، مشدداً على أن ادعاءات برلين بعدم وجود نزاع مسبق هي ادعاءات باطلة، مستنداً إلى مراسلات رسمية وبيانات صحفية تم توجيهها للخارجية الألمانية.

وتشير وثائق المحكمة إلى ارتفاع ملحوظ في تراخيص تصدير الأسلحة الألمانية لإسرائيل خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2023، حيث بلغت قيمتها 378 مليون دولار، مقارنة بـ 45 مليون دولار في الأشهر الثلاثة الأولى من العام نفسه. وقد حاولت برلين سابقاً تبرير ذلك بأن 98% من هذه الصادرات كانت معدات غير قتالية مثل السترات الواقية والخوذات.

سياق النزاع القانوني

تستند دعوى نيكاراغوا إلى القضية الجارية التي رفعتها جنوب أفريقيا ضد إسرائيل، والتي أقرت فيها المحكمة في حكم أولي بوجود احتمالية معقولة لانتهاك إسرائيل لبعض الحقوق المكفولة بموجب اتفاقية الإبادة الجماعية.

ورغم أن ألمانيا علقت صادراتها العسكرية لفترة وجيزة في أغسطس الماضي، إلا أنها استأنفتها لاحقاً بذريعة استقرار اتفاق وقف إطلاق النار، وهو ما تنفيه الوقائع الميدانية التي شهدت استمراراً للهجمات الإسرائيلية.


من المتوقع أن تصدر محكمة العدل الدولية قرارها بشأن الدفوع الألمانية في وقت لاحق من هذا العام. وفي حال رفضت المحكمة طلب ألمانيا، فمن المرجح أن تمتد إجراءات القضية لسنوات، حيث قد يستغرق صدور الحكم النهائي حتى عام 2030.

متعلقات