أزمة في إيفل: إقصاء موظفات لإرضاء وفد ديني يثير غضباً في فرنسا
متابعات-المشاهدات: 54

شهد برج إيفل في باريس حالة من الاحتقان العمالي وتوقفاً مؤقتاً عن العمل، عقب تقارير تفيد بأن إدارة المعلم الشهير طلبت من الموظفات إخلاء أماكن عملهن خلال زيارة وفد ديني هندوسي نهاية الأسبوع الماضي، ما أثار موجة من الانتقادات السياسية والحقوقية في فرنسا.

تفاصيل الواقعة

أفادت ديان دافوان، ممثلة النقابة العمالية، بأن حوالي 100 شخص تابعين لمنظمة BAPS الهندوسية قاموا بزيارة خاصة للبرج، وخلال مرور الوفد، طُلب من الموظفات مغادرة محطات عملهن ليحل محلهن موظفون ذكور. وأوضحت دافوان أن هذا التصرف أدى إلى تصاعد التوترات، مما دفع الموظفين لعقد اجتماع طارئ للمطالبة بفتح حوار مع الإدارة وضمان عدم تكرار هذا السلوك الذي وصفته بـ غير المقبول.

تحرك رسمي ووعود بالتحقيق

على إثر الاحتجاجات، أغلقت إدارة البرج أبوابه أمام الزوار يوم الإثنين الماضي قبل أن يعاد فتحه يوم الثلاثاء. وقد تفاعل نائب عمدة باريس، إيمانويل غريغوار، مع الواقعة مؤكداً أن غضب الموظفين مشروع، وأعلن عن فتح تحقيق عاجل في ملابسات الحادث.

وكتب غريغوار في تدوينة عبر منصة إكس: المساواة بين النساء والرجال يجب أن تُطبق في كل مكان، ولا يمكن أن تتوقف عند أعتاب معالمنا التاريخية.

موقف الجهة المنظمة

من جانبها، أصدرت منظمة BAPS بياناً أوضحت فيه أن زيارة البرج نُسقت لتكون في بداية ساعات العمل لتجنب إزعاج الزوار الآخرين نظراً لحجم الوفد. وأضافت المنظمة: على حد علمنا، لم يتم منع أي شخص من الوصول إلى البرج في أي وقت، ومع ذلك، نعتذر بصدق عن أي ألم أو إزعاج قد يكون حدث.

ردود الفعل السياسية

لم تتوقف الانتقادات عند الإدارة العمالية، بل امتدت إلى أروقة السياسة الفرنسية، حيث علقت يائيل براون بيفيه، رئيسة الجمعية الوطنية، قائلة: الترحيب بالآخرين لا يعني أبداً التخلي عن قيمنا. في فرنسا، النساء حاضرات بالكامل في الحياة العامة، ولا يحق لأحد إجبارهن على الاختفاء.

متعلقات