شهدت العاصمة الغامبية بانجول ومدن مجاورة لها موجة من الاحتجاجات العنيفة على مدار يومين، حيث أغلق المتظاهرون الطرق بالإطارات المشتعلة وطالبوا باستقالة الرئيس أداما بارو، على خلفية الانقطاعات المتكررة والطويلة في التيار الكهربائي التي تعاني منها البلاد.
وتدخلت قوات الشرطة لفض الحشود باستخدام الغاز المسيل للدموع، خاصة في المناطق المحيطة بمقر إقامة الرئيس ومبنى الهيئة الوطنية للمياه والكهرباء (NAWEC).
استجابة رئاسية
وفي محاولة لاحتواء الغضب الشعبي، أعلن الرئيس أداما بارو خلال زيارته لإحدى محطات توليد الطاقة التابعة لـ NAWEC أن أزمة الكهرباء باتت قضية أمن قومي. وتعهد بارو في خطاب وجهه للأمة بتثبيت مولد طاقة بقدرة 24 ميجاوات بحلول نهاية شهر أكتوبر المقبل، مؤكداً إدراكه لمعاناة المواطنين مع انقطاع التيار الذي يصل في بعض المناطق إلى 48 ساعة متواصلة.
وقال بارو في خطابه: أعلم أن المراوح توقفت عن الدوران، وأن الأطفال يدرسون في الظلام، وأن الأمهات يضطررن للتخلص من الطعام التالف، كما أن الحرارة أصبحت لا تطاق ليلاً ونهاراً. كما كشف الرئيس عن خطط لإنشاء محطة طاقة شمسية إضافية بقدرة 50 ميجاوات سيبدأ تشييدها قريباً.
أسباب الأزمة
من جانبها، عزت إدارة الهيئة الوطنية للمياه والكهرباء (NAWEC) الانقطاعات المستمرة إلى تداعيات التغير المناخي، بالإضافة إلى تأثيرات النزاعات الدولية على سلاسل الإمداد، مشيرة في بيان صدر في أغسطس الماضي إلى وجود ارتفاع غير متوقع في الطلب على الطاقة نتيجة موجات الحر الشديدة التي تشهدها البلاد.
وتأتي هذه الاحتجاجات في توقيت حساس، حيث تستعد غامبيا للانتخابات الرئاسية في ديسمبر المقبل، والتي يسعى فيها الرئيس بارو للفوز بولاية ثالثة.





