بريطانيا تحظر استيراد منتجات المستوطنات الإسرائيلية في خطوة هي الأقوى منذ الاعتراف بالدولة الفلسطينية
متابعات-المشاهدات: 38

أعلنت الحكومة البريطانية عن قرارها بحظر استيراد البضائع القادمة من المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية في الضفة الغربية المحتلة، في إجراء يمثل أحد أقوى التحركات السياسية التي تتخذها لندن تجاه الصراع الفلسطيني الإسرائيلي منذ اعترافها رسمياً بالدولة الفلسطينية العام الماضي.

وفي خطاب أمام البرلمان، أكد وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند أن الحكومة تعتبر المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية غير قانونية بموجب القانون الدولي، مشدداً على أن السماح ببيع منتجات المستوطنات في المتاجر البريطانية يساهم في تعزيز الاحتلال، وهو أمر لا يقبله الرأي العام البريطاني.

وأشار ميليباند إلى أن هذه الخطوة تأتي بالتنسيق مع حلفاء دوليين، حيث أعلنت كل من كندا وفرنسا عزمهما فرض حظر مماثل، بينما تعهدت دول أخرى مثل الدنمارك وفنلندا وأيسلندا وبولندا والبرتغال والسويد بدعم إجراءات إضافية في هذا السياق.

من جانبها، ردت إسرائيل بإجراءات انتقامية شملت منع 12 نائباً بريطانياً من دخول أراضيها وإغلاق القنصلية البريطانية في القدس.

تباين المواقف داخل بريطانيا

أثار القرار ردود فعل متباينة في الأوساط السياسية البريطانية:

حزب المحافظين

انتقدت زعيمة المعارضة كيمي بادينوك القرار واصفة إياه بـ السياسة الاستعراضية، محذرة من تداعياته على العلاقات الأمنية والاستخباراتية مع إسرائيل. كما أعرب وزير الخارجية في حكومة الظل توم توجندهات عن قلقه من أن يؤدي هذا التوجه إلى تحويل إسرائيل إلى دولة منبوذة، مما قد يغذي الانقسامات الطائفية ويزيد من وتيرة العنف المعادي للسامية في الشوارع البريطانية.

حزب الخضر

رحب الحزب بالقرار واصفاً إياه بـ الخطوة الأولى المتأخرة، لكنه طالب بالمزيد، داعياً إلى فرض حظر شامل على الأسلحة وقطع التعاون العسكري والاستخباراتي مع إسرائيل. وأكد زاك بولانسكي، زعيم الحزب، فخر نواب الحزب بمواقفهم المبدئية رغم قرار المنع الإسرائيلي.

الحزب الليبرالي الديمقراطي

أكد المتحدث باسم الحزب للشؤون الخارجية، كالوم ميلر، أن القرار خطوة في الاتجاه الصحيح، داعياً الحكومة إلى إصدار تشريع طارئ لتنفيذ الحظر فوراً لضمان عدم تورط المملكة المتحدة في استدامة المستوطنات غير القانونية.

حزب الإصلاح (Reform UK)

اعتبر النائب ريتشارد تايس أن القرار يعكس مواقف معادية، محذراً من أن هذه العقوبات تضر بأمن بريطانيا وتضعف علاقتها الاستراتيجية مع الولايات المتحدة.

مواقف أخرى

وصف الحاخام الأكبر في بريطانيا، السير إفرايم ميرفيس، الخطوة بأنها سياسة إيماءات لن تؤدي إلا إلى تعزيز التطرف. في المقابل، أعربت وزيرة الصحة إيفيت كوبر عن دعمها للقرار عبر منصة إكس قائلة: لا ينبغي لأحد أن يربح من أراضٍ مسروقة.

جيريمي كوربين

من جانبه، شدد النائب جيريمي كوربين على أن هذه العقوبات ليست كافية، مطالباً بإنهاء كافة أشكال الدعم العسكري لإسرائيل.

متعلقات