أعلنت الحكومة الإسرائيلية عن حزمة من الإجراءات التصعيدية ضد المملكة المتحدة، رداً على قرار لندن حظر استيراد كافة البضائع المنتجة في المستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية المحتلة، وهو القرار الذي وصفته تل أبيب بأنه سلسلة من القرارات المعادية لإسرائيل من قبل الحكومة العمالية البريطانية.
جاء هذا التحرك الإسرائيلي عقب تصريحات لوزير الخارجية البريطاني إد ميليباند، اتهم فيها إسرائيل بتنفيذ تطهير عرقي ووصف توسيع المستوطنات بأنه غير قانوني، معلناً فرض عقوبات على شركات تقدم خدمات للمستوطنات وتشديد القيود على صادرات الأسلحة إلى إسرائيل.
إجراءات عقابية إسرائيلية ضد لندن
أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر عن أربع خطوات انتقامية فورية، مؤكداً أن من يعمل ضد إسرائيل، ستعمل إسرائيل ضده، وتتمثل هذه الإجراءات في:
- إغلاق القنصلية البريطانية في القدس خلال 30 يوماً.
- سحب الممثلين البريطانيين من مركز دعم غزة الدولي في كريات جات جنوب إسرائيل.
- إنهاء أنشطة فريق الدعم البريطاني في رام الله الذي يتولى تدريب قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية.
- فرض حظر دخول على 12 برلمانياً بريطانياً وشخصيات عامة اتهمتهم تل أبيب بالتورط في أنشطة معادية لإسرائيل أو إنكار حقها في الوجود.
دلالات إغلاق القنصلية في القدس
يعد قرار إغلاق القنصلية في القدس الشرقية خطوة جيوسياسية بالغة الأهمية؛ إذ تعمل القنصلية منذ عام 1948 كبعثة دبلوماسية بحكم الأمر الواقع للفلسطينيين، وتعد هذه الخطوة تأكيداً إسرائيلياً على سيادتها الكاملة على القدس بشقيها.
من جانبه، صرح ساعر بأن القدس الموحدة هي عاصمة إسرائيل وتحت سيادتها الكاملة، وأي نشاط أجنبي يجب أن يتم عبر القنوات المتفق عليها دون انتهاك سيادتنا.
قائمة الممنوعين من دخول إسرائيل
شملت قائمة الشخصيات المحظورة عدداً من البرلمانيين البريطانيين البارزين، أبرزهم:
- جيريمي كوربين (زعيم حزب العمال السابق).
- زارا سلطانة، ناز شاه، وديان أبوت.
- جون ماكدونيل، ريتشارد بورغون، وآخرون.
رد الفعل البريطاني
وصف وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند قرار إغلاق القنصلية بأنه مؤسف ومضر، مؤكداً في الوقت ذاته أن العلاقات الاستخباراتية والأمنية بين البلدين ستستمر، مشيراً إلى أن لندن ستواصل التنسيق مع إسرائيل لمواجهة التهديدات الإقليمية، لا سيما ما يتعلق بإيران.
تجدر الإشارة إلى أن إسرائيل لم تتخذ حتى الآن إجراءات مماثلة ضد الدول الأخرى التي وقعت على البيان المشترك الداعم لحل الدولتين، والتي شملت فرنسا، كندا، إسبانيا، ودولاً أوروبية أخرى.





