خطر يهدد الاستقرار: لماذا تواجه الدول النفطية حافة الهاوية في عصر الطاقة البديلة؟
متابعات-المشاهدات: 21

تجد دول نفطية رئيسية، وعلى رأسها الجزائر والعراق، بالإضافة إلى نيجيريا وأنغولا وإيران وليبيا، نفسها في مواجهة تحديات وجودية مع تصاعد وتيرة التحول العالمي نحو عصر ما بعد النفط. ووفقاً لتقرير صادر عن مؤسسة E3G المتخصصة في قضايا المناخ والطاقة، فإن هذه الدول تُعد الأكثر عرضة للمخاطر الاقتصادية نتيجة اعتماد موازناتها العامة بشكل شبه كلي على عائدات النفط، في ظل ضعف تنويع مصادر الدخل وغياب الاحتياطيات المالية اللازمة لامتصاص الصدمات المستقبلية.

تم الاحتفاظ بمساحة الفيديو كما وردت في المصدر

تحليل مرئي: الأبعاد الاقتصادية لمخاطر عصر ما بعد النفط على الدول الريعية.

تباطؤ الطلب العالمي

تشير بيانات البنك الدولي إلى أن نمو الطلب العالمي على النفط يشهد حالة من التباطؤ الملحوظ؛ حيث يُتوقع أن يقتصر الارتفاع في الطلب على نحو 0.7 مليون برميل يومياً خلال عامي 2025 و2026. ويمثل هذا الرقم تقريباً نصف متوسط معدلات النمو التي سُجلت قبل تفشي جائحة كورونا.

ويعزو الخبراء هذا التراجع إلى عاملين رئيسيين:

  • تراجع كثافة استخدام النفط في الأنشطة الصناعية والخدمية.
  • التوسع المتسارع في الاعتماد على السيارات الكهربائية وتقنيات الطاقة النظيفة.

تساؤلات حول المستقبل

على الرغم من أن التوقعات تشير إلى أن النفط سيظل عنصراً فاعلاً في مزيج الطاقة العالمي لسنوات قادمة، إلا أن التساؤل الجوهري الذي يفرض نفسه على صناع القرار في الدول النفطية هو: كيف ستتمكن هذه الاقتصادات من الحفاظ على استقرارها الاجتماعي والخدمي في حال استمرار انحسار الطلب العالمي وتراجع الأسعار؟ إن غياب استراتيجيات التنويع الاقتصادي الحقيقي قد يجعل من هذه الدول عرضة لهزات اقتصادية واجتماعية عميقة في المستقبل القريب.

متعلقات