تحذير طبي: أدوية التخسيس الشهيرة قد ترتبط باضطراب عصبي نادر وخطير
متابعات-المشاهدات: 17

كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون في إسرائيل عن وجود صلة محتملة بين استخدام أدوية التخسيس من فئة GLP-1 وبين الإصابة بحالة دماغية نادرة تُعرف بـ اعتلال الدماغ الفيرنيكي (WE). وأظهرت النتائج أن هذه الأدوية، وتحديداً سيماغلوتايد وتيرزيباتايد، ترتبط بشكل غير متناسب بهذه الحالة العصبية التي قد تؤدي إلى تلف دائم في الدماغ أو الوفاة إذا لم يتم تداركها علاجياً.

آلية التأثير: من فقدان الشهية إلى نقص الفيتامينات

تعمل أدوية GLP-1 عن طريق إبطاء عملية الهضم لتعزيز الشعور بالشبع لفترات طويلة. هذا الانخفاض في الشهية قد يؤدي إلى سوء تغذية حاد، ونقص في مستويات فيتامين B1 (الثيامين) الضروري لإنتاج الطاقة في خلايا الدماغ. وبدون هذا الفيتامين، تصبح الخلايا غير قادرة على أداء وظائفها بشكل سليم، مما يمهد الطريق لنشوء اعتلال الدماغ الفيرنيكي.

وقد فحص الباحثون قاعدة بيانات تضم 195,979 حالة، حيث تم رصد 15 إصابة بهذا الاعتلال، ووجدوا ترابطاً وثيقاً بين هذه الحالات وتناول أدوية مثل أوزمبيك، ويغوفي، ريبلسوس، مانجارو، وزيباوند.

تحديات التشخيص

أشار الباحثون إلى أن معظم المرضى الذين شملتهم الدراسة عانوا من مضاعفات هضمية كفقدان الوزن المفاجئ والقيء وسوء التغذية. ومن أبرز التحديات التي تواجه الأطباء أن العلامات التقليدية للاعتلال (تغير الحالة الذهنية، صعوبة المشي، وفقدان السيطرة على حركة العين) لا تظهر مجتمعة إلا لدى نسبة ضئيلة من المصابين (10% إلى 16%)، مما يؤدي إلى خلط التشخيص بأمراض أخرى كالخرف، وبقاء معظم الحالات دون اكتشاف حتى مراحل متأخرة.

ما هو اعتلال الدماغ الفيرنيكي؟

  • طبيعة الحالة: التهاب وتورم في مناطق الدماغ المسؤولة عن الذاكرة والتوازن نتيجة نقص شديد في فيتامين B1.
  • نسب المخاطر: قد يصبح قاتلاً في 20% من الحالات إذا ترك دون علاج، بينما يعاني 85% من الناجين من تلف دائم في الدماغ.
  • القابلية للعلاج: الحالة قابلة للشفاء إذا تم اكتشافها مبكراً عبر الحقن الوريدي لفيتامين B1 لتعويض النقص.

وعلى الرغم من ندرة هذه الحالات، شدد الباحثون على ضرورة يقظة الأطباء ومراقبة المرضى الذين يتناولون هذه الفئات الدوائية بانتظام، خاصة أولئك الذين تظهر عليهم أعراض الجهاز الهضمي، وذلك لضمان التدخل السريع ومنع التداعيات العصبية الخطيرة.

متعلقات