عودة سكك الحديد إلى لبنان: مشروع طرابلس - حمص يضع أولى خطواته التنفيذية لعام 2027
متابعات-المشاهدات: 16

لم يعد مشروع إعادة إحياء السكك الحديدية في لبنان مجرد فكرة نظرية، إذ دخلت المؤسسة العامة لسكك الحديد والنقل المشترك مرحلة الدراسات الفنية والمالية والمعاينات الميدانية، مع تحديد عام 2027 موعداً مرتقباً لبدء العمل الميداني، رهناً باستكمال التمويل والخطط الهندسية.

خارطة الطريق: من طرابلس إلى العبودية

أكد رئيس مجلس الإدارة والمدير العام للمؤسسة العامة لسكك الحديد والنقل المشترك، زياد شيا، أن المشروع قابل للتنفيذ فعلياً، مشيراً إلى أن المؤسسة قطعت شوطاً كبيراً بالتعاون مع مرفأ طرابلس. وقد رسا عقد إعداد الدراسات على شركة رفيق خوري، التي تعمل حالياً على تحديث وتطوير الدراسات الأصلية لتتلاءم مع المعطيات الراهنة.

وتتضمن الخطة مساراً يربط مرفأ طرابلس بالحدود اللبنانية السورية، حيث أوضح شيا أن المسافة من طرابلس إلى العبودية تبلغ حوالي 35 كيلومتراً، تليها مسافة 5 كيلومترات وصولاً إلى محطة العكاري في الجانب السوري، مما يمهد لربط الشبكة اللبنانية بالشبكة السورية وصولاً إلى مدينة حمص.

التركيز على الشحن والخدمات اللوجستية

كشف شيا أن المرحلة الأولى من المشروع ستُخصص لنقل البضائع والشحن حصراً، مع مراعاة تضمين دفتر الشروط الفنية إمكانية توسيع نطاق الخدمة مستقبلاً ليشمل نقل الركاب. وتأتي أهمية هذا الخط في ظل اضطرابات الملاحة الدولية في مناطق استراتيجية كمضيق باب المندب، مما يجعل الممرات البرية والسككية بدائل حيوية ومكملة للنقل البحري.

رؤية شاملة للربط الإقليمي

لا يقتصر الطموح على خط طرابلس-حمص، بل يمتد ليشمل خطة وطنية لإعادة إحياء قطاع السكك الحديدية والترامواي في لبنان. وقد حظيت هذه الرؤية بدعم رسمي من المعنيين في الدولة، انطلاقاً من إدراك أن أي استراتيجية نقل شاملة لا يمكن أن تكتمل دون شبكة قطارات متطورة.

ويُنظر إلى هذا المشروع كخطوة استراتيجية تضع مرفأ طرابلس على خريطة التجارة البرية والحديدية، مع آفاق مستقبلية لربط لبنان بالعمق العربي وصولاً إلى تركيا وأوروبا، مما يعزز الجدوى الاقتصادية للمشروع في حال تأمين التمويل اللازم.

ملاحظة: تم إدراج كود الفيديو المصدري هنا
متعلقات