توتر في بحر البلطيق: روسيا تحذر الدنمارك عقب واقعة اقتراب خطير لمروحية عسكرية
متابعات-المشاهدات: 36

وجهت موسكو تحذيراً شديد اللهجة إلى الدنمارك، داعية إياها إلى تجنب ما وصفته بـ الإجراءات المتهورة، وذلك على خلفية حادثة وقعت في مياه بحر البلطيق، حيث أطلقت فرقاطة روسية شعلتين ضوئيتين اقتربتا بشكل خطير من مروحية عسكرية دنماركية.

وفي هذا السياق، أكد السفير الروسي في كوبنهاغن، فلاديمير باربين، أن المناورات الخطيرة التي نفذتها الطائرة الدنماركية كانت السبب المباشر في وقوع الحادث. وأوضح الدبلوماسي الروسي لوكالة الأنباء ريا نوفوستي أنه سلم مذكرة رسمية يطالب فيها باتخاذ خطوات عاجلة لمنع تكرار مثل هذه الحوادث، واصفاً تحركات المروحية بـ الاستفزازية، ومعرباً عن قلق بلاده العميق إزاء ما سماه الاستهتار في التعامل مع السفن الروسية.

رواية الجانب الدنماركي

من جانبها، أوضحت قيادة الدفاع الدنماركية أن المروحية من طراز فينيك كانت في مهمة روتينية لتصوير الفرقاطة الروسية أثناء إبحارها في المياه الدولية قبالة سواحل الدنمارك، مشيرة إلى أن السفن عادة ما تستخدم الشعلات كإشارات تحذيرية، إلا أن هذه الواقعة تجاوزت الحدود الآمنة.

وصرح وزير الدفاع الدنماركي، يبي بروس، لشبكة تي في 2 الإخبارية بأن إحدى الشعلات مرت على بعد أمتار قليلة من المروحية، واصفاً السلوك الروسي بـ البحارة غير المهنية على الإطلاق. ورداً على سؤال حول إمكانية تفعيل المادة الخامسة من ميثاق الناتو، أكد بروس أن الحادث يؤخذ على محمل الجد، لكنه شدد على أن الأمور لم تصل إلى ذلك الحد بعد.

سياق أوسع من التوتر

وصفت رئيسة الوزراء الدنماركية، ميتي فريدريكسن، الحادث بأنه خطير ولكنه ليس مفاجئاً، معتبرة إياه جزءاً من نمط متصاعد لما وصفته بـ الحرب الهجينة التي تشنها روسيا ضد أوروبا لاختبار تماسك حلف الناتو.

وأضافت فريدريكسن: روسيا تسعى إلى زرع الخوف والفرقة، داعية في الوقت ذاته إلى تعزيز الوحدة الدفاعية بين دول أوروبا. وتجدر الإشارة إلى أن مضائق الدنمارك، التي شهدت معظم الحوادث السابقة بين الجانبين، تعد البوابة الرئيسية للشحن في بحر البلطيق وممراً حيوياً لنقل النفط، بما في ذلك ناقلات النفط الروسية.

هذا وقد رفض المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، التعليق على الحادثة، مشيراً إلى افتقاره للتفاصيل المتعلقة بها.

متعلقات