تحقيق رسمي يحمل مستشفى بريطانياً مسؤولية فشل ذريع في قضية الممرضة لوسي ليتبي
متابعات-المشاهدات: 30

أكد تحقيق عام مستقل أن مستشفى كاونتس أوف تشيستر البريطاني قد ارتكب فشلاً ذريعاً على جميع المستويات في حماية الأطفال حديثي الولادة، وذلك في أعقاب إدانة الممرضة السابقة لوسي ليتبي بقتل سبعة رضع خلال فترة عملها بالمستشفى.

وأوضحت القاضية كاثرين ثيرلوال، التي ترأست التحقيق، أن إدارة المستشفى كان بإمكانها منع وفاة عدد من الرضع، بالإضافة إلى محاولات قتل ستة آخرين، خلال الفترة ما بين يونيو 2015 ويونيو 2016. وأشارت القاضية إلى أن الأخطاء لم تقتصر على فئة معينة، بل شملت الممرضات والأطباء والمديرين، مع غياب تام لتفعيل إجراءات السلامة والحماية في أي مرحلة من المراحل.

توصيات لتعزيز سلامة الرضع

قدمت القاضية ثيرلوال 17 توصية جوهرية لضمان عدم تكرار مثل هذه المآسي، كان أبرزها:

  • تجهيز كل حاضنة في وحدات حديثي الولادة بكاميرات ويب أو شاشات فيديو للسماح للعائلات بمراقبة أطفالهم عن بُعد.
  • فرض رقابة أمنية دقيقة على مدار الساعة باستخدام كاميرات المراقبة (CCTV) فوق جميع ثلاجات الأدوية بالمستشفيات، خاصة تلك التي تحتوي على مادة الأنسولين التي استخدمتها ليتبي في جرائمها، حتى يتم توفير أنظمة دخول مقيدة ببطاقات إلكترونية.

تجاهل منهجي للعائلات

كشف التحقيق أن المسؤولين التنفيذيين في المستشفى حرصوا على إبقاء الآباء في حالة من الجهل التام بشأن الشبهات المتزايدة حول لوسي ليتبي، بينما كانوا يجرون مراجعات داخلية هادئة. ولم يتم إخطار العائلات بالحقيقة إلا بعد تدخل الشرطة واعتقال الممرضة في يوليو 2018.

ووصف التقرير تصرفات الإدارة بـالمستهجنة، لا سيما قيامهم بتسليم الملفات الطبية السرية للرضع إلى خبراء خارجيين دون علم أو موافقة ذويهم، وهو ما اعتبره التحقيق تجاهلاً منهجياً لحقوق العائلات.

موقف ليتبي القانوني

تقضي لوسي ليتبي (36 عاماً) حالياً 15 حكماً بالسجن مدى الحياة. ورغم إدانتها، تواصل ليتبي التأكيد على براءتها، وقد تم رفض طلباتها للاستئناف مرتين. وفي حين تثار تساؤلات من قبل بعض الخبراء الطبيين حول الأدلة الجنائية المستخدمة في القضية، شددت القاضية ثيرلوال على أن نطاق تحقيقها اقتصر حصراً على الإخفاقات المؤسسية وإدارة المستشفى، وليس إعادة تقييم الأدلة الجنائية أو سلامة الأحكام القضائية الصادرة.

متعلقات