خلف الكواليس: تفاصيل حملة سرية إسرائيلية استهدفت قطر بعد 7 أكتوبر
متابعات-المشاهدات: 36

كشفت تقارير صحفية استقصائية عن وجود حملة سرية منظمة انطلقت عقب أحداث 7 أكتوبر 2023، شارك فيها خبراء تأثير ومستشارون سياسيون إسرائيليون بهدف ممارسة ضغوط دولية على دولة قطر، قبل أن يتم إيقاف المبادرة بشكل مفاجئ بعد أسابيع من إطلاقها.

هيكلية الحملة وأهدافها

وفقاً لما نشرته صحيفة هآرتس الإسرائيلية، ضمت الحملة نحو 30 شخصاً، من بينهم مستشارون سياسيون وخبراء في عمليات التأثير والحرب النفسية، بالإضافة إلى مسؤول سابق في جهاز الموساد. تم تنسيق العمل عبر مجموعة على تطبيق واتساب أطلق عليها اسم تحرير المخطوفين.

سعت الحملة إلى دفع المجتمع الدولي للضغط على الدوحة لإجبار حماس على إطلاق سراح المحتجزين في غزة. وشملت الأنشطة الميدانية جمع تبرعات، وإنتاج مقاطع فيديو، والتواصل مع وسائل إعلام عالمية، بالإضافة إلى إطلاق موقع إلكتروني متعدد اللغات وحسابات على منصات التواصل الاجتماعي لترويج شعارات مناهضة لقطر، منها عبارة قطر-داعش المحدودة.

موقف الدوحة من الاتهامات

لطالما نفت قطر مزاعم تمويل حركة حماس، مؤكدة أن المساعدات التي تقدمها لغزة تتم عبر عمليات شفافة وبإشراف دولي وأمريكي مباشر. وأكد رئيس الوزراء القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، في تصريحات سابقة أن دور الدوحة تركز على الوساطة التي أدت إلى صفقات تبادل ووقف إطلاق النار وتخفيف المعاناة الإنسانية، مشيراً إلى أن استضافة المكتب السياسي لحماس جاءت بطلب من الولايات المتحدة منذ عام 2012.

توقف غامض

على الرغم من الزخم الذي بدأت به الحملة، إلا أنها توقفت فجأة بعد نحو شهر من انطلاقها. وصرح أحد المشاركين للصحيفة الإسرائيلية قائلاً: بعد فترة، تم إغلاق كل شيء. توقفنا عن التعامل مع حملة قطر، ولم أسمع شيئاً عنها بعد ذلك.

من جانبه، علق مارك أوين جونز، الأستاذ المشارك في جامعة نورثويسترن في قطر، على هذه الأنشطة قائلاً: من غير المرجح أن توجد مثل هذه الحملة دون دافع من جهة فاعلة مثل إسرائيل، مشيراً إلى أن نمط هذه الحملات يمتد لثلاث سنوات خلت، وقد تكون قد توقفت إما لتمويه نشاطها أو لنقلها إلى جهة أخرى لضمان السرية.

متعلقات