أزمة إنسانية متفاقمة في اليمن: أكثر من 100 ألف نازح وسط تصاعد حدة النزاع
متابعات-المشاهدات: 31

أعلنت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن تصاعد الأعمال العدائية على طول الساحل الغربي لليمن قد أدى إلى نزوح أكثر من 100 ألف شخص داخلياً، في ظل الصراع المستمر بين جماعة الحوثي والقوات الحكومية.

تحذيرات من كارثة إنسانية

أكدت المفوضية في بيان لها أن وتيرة العنف المتسارعة تسببت في موجات نزوح واسعة، مما يضع ضغوطاً هائلة على المجتمعات المحلية التي تعاني أصلاً من محدودية الموارد. وأوضحت أن العائلات النازحة فرت على عجل دون أن تتمكن من اصطحاب سوى القليل من مقتنياتها الشخصية، مما جعل توفير المأوى، والغذاء، والمياه النظيفة، والرعاية الصحية من أولويات الاحتياجات العاجلة.

احتياجات تمويلية عاجلة

قدرت المفوضية حاجتها إلى 14 مليون دولار كتمويل إضافي لتلبية الاحتياجات الفورية للعائلات النازحة داخل اليمن، فضلاً عن تقديم الدعم اللازم لآلاف الأشخاص الذين خاطروا بعبور مضيق باب المندب للوصول إلى جيبوتي بحثاً عن الأمان.

وأشارت المفوضية إلى أن أكثر من 2,400 شخص تمكنوا من عبور المضيق خلال الأيام الأربعة الماضية، معظمهم من النساء والأطفال وكبار السن، واصفةً حالتهم بأنها منهكة ومضطربة بعد رحلة بحرية محفوفة بالمخاطر.

شهادات من قلب المعاناة

تروي عائشة محمد، وهي نازحة تركت أطفالها الخمسة في قريتها قرب مدينة المخا، قائلة: لقد حوصر أطفالي داخل المنزل ولا يجدون سوى القليل من الأرز ليقتاتوا عليه، بينما تمنعهم النيران والقصف من الخروج.

من جانبه، يصف حسين حيدرة، وهو نازح من الحديدة، لحظات الفرار المرعبة: لم نتمكن من أخذ أي شيء، كان الخوف من القصف ونيران القناصة يدفعنا للهروب بأقصى سرعة لإنقاذ عائلاتنا.

مخاطر تهدد اللاجئين والمهاجرين

لا يقتصر خطر النزاع على المواطنين اليمنيين فحسب، بل يمتد ليشمل أكثر من 65 ألف لاجئ وطالب لجوء داخل اليمن، معظمهم من الصومال وإثيوبيا، حيث يواجهون مخاطر جسيمة نتيجة استمرار القتال والتقدم العسكري على طول الشريط الساحلي الاستراتيجي المطل على البحر الأحمر.

متعلقات