شهدت أسعار النفط تراجعاً خلال تعاملات الأربعاء، متخلية عن جزء من المكاسب التي حققتها في الجلسة السابقة، وذلك في ظل تباين العوامل المؤثرة على حركة الأسواق العالمية بين ارتفاع غير متوقع في مخزونات الخام الأمريكية ومخاوف متصاعدة بشأن أمن الإمدادات.
انخفاض الأسعار وسط ضغوط المخزونات
سجلت العقود الآجلة لخام برنت انخفاضاً بنسبة 0.67% لتصل إلى 108.02 دولارات للبرميل، كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 1.04% إلى 104.73 دولارات. يأتي هذا التراجع بعد موجة صعود قوية في الجلسة الماضية، حيث كان الخامان قد ارتفعا بأكثر من 3 دولارات، ليغلق برنت عند مستوى 108.75 دولارات، وهو الأعلى منذ 19 مايو/أيار.
تأتي هذه الضغوط النزولية نتيجة بيانات معهد البترول الأمريكي التي أظهرت ارتفاعاً مفاجئاً في مخزونات الخام بنحو 7.1 ملايين برميل خلال الأسبوع المنتهي في 11 سبتمبر/أيلول، في حين كانت التوقعات تشير إلى انخفاض قدره 1.6 مليون برميل، فضلاً عن زيادة في مخزونات البنزين ونواتج التقطير.
مخاطر الإمدادات توازن كفة السوق
في المقابل، نجحت اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط في كبح جماح التراجع الكبير في الأسعار، حيث تترقب الأسواق تطورات أمنية مؤثرة على تدفقات الطاقة:
- تعليق التحميلات: أفادت مصادر بتعليق عمليات تحميل النفط في ميناء ينبع السعودي بعد إغلاق خط أنابيب شرق-غرب إثر هجمات استهدفت منشآت للطاقة.
- حركة الملاحة: كشفت بيانات شحن أولية عن انخفاض حاد في عدد السفن العابرة لمضيق هرمز، حيث رُصدت 4 سفن فقط الثلاثاء، مقارنة بمتوسط 18 سفينة خلال الأيام العشرة السابقة.
وتظل الأسعار حالياً أسيرة لهذه المعادلة المزدوجة، حيث يتأرجح خام برنت قرب حاجز 108 دولارات للبرميل، بينما يتحرك خام غرب تكساس الوسيط بالقرب من مستوى 105 دولارات، وسط ترقب المستثمرين لأي مستجدات جيوسياسية قد تؤثر على مسار العرض العالمي.





