قررت الحكومة السويدية طرد موظف في السفارة الإيرانية لدى ستوكهولم، في خطوة تصعيدية جاءت بالتزامن مع استدعاء السفير الإيراني للاحتجاج على أنشطة وصفتها السلطات السويدية بأنها غير متوافقة مع اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية.
دوافع القرار الأمني
وأوضحت وزيرة الخارجية السويدية، ماريا مالمير ستينيرغارد، أن القرار اتُخذ بهدف حماية المواطنين والمصالح السويدية، دون الخوض في تفاصيل إضافية. ومع ذلك، كشف وزير العدل السويدي، غونار سترومر، أن الإجراء يأتي على خلفية تورط إيران في أنشطة تستهدف مصالح يهودية وإسرائيلية داخل الأراضي السويدية.
وقال سترومر في تصريحات لهيئة الإذاعة السويدية (SVT): نحن نعلم أن إيران، وعلى مدى فترة طويلة، نفذت أنشطة تهدد الأمن في السويد وضدها، مستهدفةً أفراداً يعارضون النظام الإيراني ومصالح يهودية وإسرائيلية مختلفة في بلادنا. وأضاف الوزير أن طهران تعتمد بشكل متزايد على شبكات إجرامية لتنفيذ أهدافها.
اتهامات باستخدام الوكلاء
من جانبه، أكد جوناثان سفينسون، المتحدث باسم جهاز الأمن السويدي، صحة هذه المخاوف قائلاً: يمكننا التأكيد أن إيران تواصل الانخراط في أنشطة تشكل تهديدات أمنية داخل السويد، بما في ذلك محاولات استخدام وكلاء، مثل الشبكات الإجرامية، لتنفيذ هجمات أو أعمال عنف.
يأتي هذا التحرك في وقت تشهد فيه العلاقات بين ستوكهولم وطهران توتراً متصاعداً، حيث سبق لأجهزة الأمن السويدية أن وجهت اتهامات لإيران بتجنيد عناصر من عصابات إجرامية لتنفيذ أعمال عنف، بالإضافة إلى اتهامات سابقة تعود لعام 2023 تتعلق باختراق مشغل اتصالات محلي لإرسال رسائل نصية تحريضية.
وفي المقابل، نفت إيران بشكل قاطع هذه الاتهامات، معتبرة إياها مزاعم لا أساس لها من الصحة.





