منظمة الصحة العالمية تحذر: تفشي إيبولا في الكونغو الديمقراطية لم ينتهِ بعد
متابعات-المشاهدات: 18

أكدت منظمة الصحة العالمية أن الجهود المبذولة للقضاء على فيروس إيبولا في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية لا تزال تواجه تحديات جسيمة، محذرة من أن المعركة ضد الوباء بعيدة كل البعد عن نهايتها، رغم ظهور مؤشرات إيجابية في بعض المناطق.

وفي مؤتمر صحفي عبر الإنترنت، أوضح المدير العام للمنظمة، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، أن السلطات الصحية تسابق الزمن للسيطرة على بؤر تفشٍ متعددة، مشيراً إلى تصاعد مقلق في أعداد الإصابات بمقاطعة كيفو الشمالية.

تطورات ميدانية وتحديات جغرافية

كشف غيبريسوس أن معدل الإصابات الأسبوعي في مقاطعة كيفو الشمالية تضاعف خلال الأسبوعين الماضيين، ليرتفع من 100 إلى أكثر من 200 حالة. وأضاف: المساحة الجغرافية شاسعة للغاية، مما يجعل من الصعب التعامل مع الأمر كبؤرة وبائية واحدة.

وعلى صعيد آخر، أشار التقرير إلى تراجع وتيرة انتقال الفيروس في مقاطعة إيتوري، التي كانت تعد مركزاً للوباء، بينما لم تسجل مقاطعة كيفو الجنوبية أي حالات جديدة منذ مايو الماضي. ومع ذلك، شدد غيبريسوس على ضرورة الحذر، قائلاً: لا تخطئوا الفهم، الوباء يواصل الانتشار ويواصل حصد الأرواح.

تعقيدات السلالة الجديدة وآمال اللقاحات

تزداد مهمة الفرق الطبية صعوبة بسبب ظهور سلالة نادرة من فيروس إيبولا تُعرف بـ بونديبوجيو (Bundibugyo)، والتي لا يوجد لها علاج معروف حتى الآن. وفي هذا السياق، أوضحت ميج دوهيرتي، مديرة قسم العلوم والأبحاث في منظمة الصحة العالمية، أن تجارب العلاج وتطوير سبل الوقاية بعد التعرض للفيروس تسير بوتيرة متسارعة.

وأشارت دوهيرتي إلى أن أكثر من 3000 من العاملين في القطاع الصحي والفرق الميدانية قد تلقوا لقاح إيرفيفو (Ervebo) من إنتاج شركة ميرك. ومع ذلك، تظل فعالية هذا اللقاح -المرخص لمواجهة سلالة زائير- ضد سلالة بونديبوجيو المسببة للتفشي الحالي غير مؤكدة.

يُذكر أن جمهورية الكونغو الديمقراطية سجلت منذ إعلان تفشي الوباء السابع عشر في مايو الماضي، أكثر من 7200 إصابة وأكثر من 3500 حالة وفاة موزعة على سبع مقاطعات.

متعلقات