كشفت نتائج استطلاع حديث أجرته منصة الخدمات المالية الروسية فينوسلوغي عن حالة من القلق والارتباك تسود بين أولياء الأمور تجاه مستقبل أبنائهم المهني في ظل التسارع المذهل لتقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث أكد 67% من المشاركين أن التنبؤ بالمهن التي سيتطلبها سوق العمل مستقبلاً أصبح أمراً بالغ الصعوبة.
مواقف متباينة تجاه تأثير التقنية
أظهر الاستطلاع، الذي شمل أكثر من ألف أب وأم لديهم أبناء دون سن الـ 18، انقساماً في الرؤى حول تأثير هذه التقنيات على فرص العمل:
- 40% من الآباء يعتقدون أن الذكاء الاصطناعي سيخلق فرصاً ومهناً جديدة ويوسع الآفاق المهنية.
- 37% يخشون من أن تؤدي هذه التقنيات إلى ارتفاع معدلات البطالة.
- 21% لا يتوقعون حدوث أي تغييرات جوهرية في سوق العمل.
وعلى صعيد المخاوف الشخصية، أعرب أكثر من 40% من الآباء ونحو 30% من الأمهات عن قلقهم البالغ من تقلص عدد المهن المتاحة نتيجة الأتمتة والذكاء الاصطناعي.
الذكاء الاصطناعي في حياة الطلاب اليومية
لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد مفهوم تقني بعيد، بل أصبح جزءاً من الواقع التعليمي للأبناء؛ حيث أقر أكثر من نصف الآباء بأنهم استعانوا بأنظمة الذكاء الاصطناعي لمساعدة أبنائهم في حل الواجبات المدرسية. وتشير البيانات إلى أن 62% من الأبناء يستخدمون هذه التقنيات بوتيرة متفاوتة، إذ يستخدمها 57% منهم لأغراض الدراسة، بينما يعتمد عليها 56% للبحث عن المعلومات.
استراتيجيات التكيف مع المهارات الشاملة
وفي تعليقه على هذه النتائج، أوضح دانييل ناوموف، مدير تطوير الابتكار في مجال الذكاء الاصطناعي ببورصة موسكو، أن الآباء يفتقرون حالياً إلى استراتيجية موحدة لإعداد أبنائهم للمستقبل. وأضاف: يحاول الآباء الأصغر سناً البحث عن مهن أكثر استقراراً، بينما يقر الجيل الأكبر بصعوبة التنبؤ بما سيكون عليه الحال.
وأكد ناوموف أن الحل يكمن في التركيز على المهارات الشاملة التي تضمن المرونة في سوق العمل، وأبرزها:
- القدرة على التعلم المستمر.
- مهارات التقييم النقدي للمعلومات.
- التمكن من استخدام الذكاء الاصطناعي كأداة مساعدة وداعمة في العمل.





