انتقادات حادة من السيناتور كاسيدي لإدارة ترامب: السياسات الصحية تؤجج تفشي الحصبة في أمريكا
متابعات-المشاهدات: 21

وجه السيناتور الجمهوري بيل كاسيدي انتقادات لاذعة لسياسات إدارة الرئيس ترامب المتعلقة باللقاحات، محملاً إياها المسؤولية عن الارتفاع المقلق في وفيات الحصبة داخل الولايات المتحدة، في وقت كانت فيه البلاد قد تمكنت سابقاً من القضاء على هذا المرض القابل للوقاية.

وأكد كاسيدي، وهو طبيب يرأس لجنة الصحة في مجلس الشيوخ، ضرورة تعيين مسؤولين في المناصب الصحية الحساسة بناءً على معايير علمية رصينة بعيداً عن الأيديولوجيات السياسية، مشدداً على أن المعاناة من مرض يمكن تجنبه أمر لا يمكن قبوله.


أزمة صحية غير مسبوقة

تشهد الولايات المتحدة حالياً أسوأ تفشٍ لمرض الحصبة منذ أكثر من 35 عاماً، حيث يعزو الخبراء هذا التدهور إلى تنامي التشكيك في اللقاحات. وبحسب كاسيدي، فقد سجلت ولاية بنسلفانيا وحدها ثلاث حالات وفاة مؤكدة، بينما لا تزال حالة رابعة قيد المراجعة الطبية.

تأتي هذه التصريحات في ظل جدل واسع حول تصرفات مسؤولين في إدارة ترامب، بمن فيهم وزير الصحة والخدمات الإنسانية روبرت كينيدي جونيور، الذين واجهوا انتقادات لترويجهم مزاعم دُحضت علمياً تربط بين اللقاحات ومرض التوحد.

Dr.
الدكتورة نيكول سافير، مرشحة منصب الجراح العام، خلال جلسة استماع أمام لجنة الصحة في مجلس الشيوخ

جلسات المصادقة وموقف الإدارة

خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ، ضغط كاسيدي على الدكتورة نيكول سافير، مرشحة ترامب لمنصب الجراح العام، للحصول على إجابة مباشرة حول موقفها من اللقاحات. ورغم محاولتها الأولية لتجنب الإجابة المباشرة، أكدت سافير في النهاية أن لقاح (MMR) يعد أعظم أدواتنا لمكافحة الحصبة، مشددة على أنها لا تعتقد بوجود صلة بين لقاحات الأطفال والتوحد.

يذكر أن لجنة الصحة بالكونغرس تنظر حالياً في سلسلة من التعيينات التي قدمها ترامب لمناصب صحية قيادية، والتي تتطلب مصادقة مجلس الشيوخ، في وقت لم تشغل فيه البلاد منصب الجراح العام منذ يناير 2025 بسبب اعتراضات سياسية على المؤهلات العلمية للمرشحين السابقين.

متعلقات